هل تنتهي مضاعفات حصوات المرارة باستئصال العين ! استشاري عيون يوضح لـ "التاج"
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.استشاري عيون يوضح لـ "التاج": فقدان البصر بعد علاج المرارة ليس "شائعًا"
هل يمكن أن تتحول عملية تُجرى بشكل شائع لإزالة حصوات المرارة إلى بداية سلسلة من المضاعفات الخطيرة التي قد تنتهي بفقدان البصر أو حتى استئصال العين؟ تساؤلات أثارها عدد من المواطنين عبر "التاج الإخباري"، دفعت إلى البحث عن الإجابة الطبية الدقيقة، في ظل تداول روايات عن حالات نادرة ربطت بين مضاعفات الإنتان عقب علاج حصوات المرارة وإصابات خطيرة في العين.
ولتوضيح الحقيقة من منظور علمي، أكد استشاري أول طب وجراحة العيون د. زياد الزبيدي أن فقدان العين أو ضعف البصر بعد علاج حصوات المرارة لا يُعد من المضاعفات المعتادة أو المباشرة لهذا النوع من العمليات.
وأوضح الزبيدي، في حديثه لـ "التاج الإخباري" أن بعض المضاعفات الشديدة، مثل الإنتان (تسمم الدم) أو الصدمة الإنتانية، قد تؤدي، في حالات نادرة جدًا، إلى إصابات في أعضاء بعيدة عن موضع الجراحة، بما في ذلك العين، نتيجة انتقال العدوى عبر مجرى الدم أو بسبب اضطرابات التروية الدموية.
وأضاف أن المرضى الذين يحتاجون إلى العناية الحثيثة قد يتعرضون لمضاعفات معقدة ترتبط بالحالة الصحية العامة أكثر من ارتباطها بالإجراء الجراحي نفسه.
وشدد الزبيدي على أنه لا يمكن الجزم بأن ما حدث ناتج عن خطأ طبي أو إهمال، كما لا يمكن، في الوقت ذاته، استبعاد هذا الاحتمال، موضحًا أن الوصول إلى استنتاج علمي يتطلب مراجعة الملف الطبي كاملًا، بما يشمل نتائج الفحوصات، وتوقيت ظهور العدوى، ونتائج زراعة الدم، ونوع الجراثيم، إن وُجدت، والإجراءات العلاجية التي اتُّخذت، وتقارير العمليات، إضافة إلى تقييم اللجان الطبية المختصة.
وأكد أن تحديد سبب المضاعفات يستلزم تحقيقًا طبيًا وإداريًا مستقلًا، يوضح ما إذا كانت ناجمة عن تطور مرضي نادر لا يمكن تجنبه، أم عن تأخر في التشخيص أو العلاج، أو عن تقصير في تطبيق المعايير الطبية.
وأشار إلى أن هناك حالات موصوفة في الأدبيات الطبية تبدأ بوجود حصوات في المرارة، ثم إجراء تنظير القنوات الصفراوية والبنكرياس (ERCP)، يليه حدوث تسمم في الدم، ثم تورم العين وفقدان البصر، وصولًا إلى استئصال العين.
وأوضح أن هذا التسلسل قد يكون متوافقًا، من الناحية الطبية، مع مضاعفات نادرة للإنتان، إلا أنه لا يشكل دليلًا على وجود خطأ طبي، إذ قد تحدث هذه المضاعفات رغم الالتزام الكامل بالمعايير العلاجية، كما قد تنتج عن تأخر في تشخيص الإنتان أو علاج التهاب العين، وهو ما لا يمكن حسمه إلا بعد مراجعة الملف الطبي، ونتائج الفحوصات، وتقارير العمليات، وتوقيت ظهور الأعراض، والعلاج الذي تلقاه المريض.
وفي ختام حديثه، بيّن الزبيدي أن تسمم الدم - بغض النظر عن مصدره- قد يؤدي إلى انتشار العدوى الجرثومية إلى مختلف أعضاء الجسم، مشيرًا إلى أن فرص تجنب المضاعفات تعتمد بصورة كبيرة على سرعة التشخيص، وإجراء زراعة الدم لتحديد الجرثومة المسببة، والبدء بالمضاد الحيوي المناسب في الوقت المناسب.
الرجاء الانتظار ...