المدن الصناعية تكشف لـ"التاج" رؤيتها الجديدة .. 3 أذرع وشراكات تعبر بالاستثمار إلى العالمية

التاج الإخباري -

خاص ْ

قال المدير العام لشركة المدن الصناعية الأردنية عدي عبيدات، الثلاثاء، إن المدن الصناعية بعد مرور 46 عاماً من عمرها تقف اليوم أمام منعطف استراتيجي مهم.

وأوضح عبيدات في رده على استفسارات "التاج الإخباري" خلال لقاء مع وسائل الإعلام في وزارة الاتصال الحكومي، أن الشركة تمر بمرحلة انتقالية تهدف إلى التحول من مطور عقاري يقتصر دوره على بيع وتأجير الأراضي والمباني، إلى مطور منظومات صناعية متكاملة، بما يشمل جميع عناصر البيئة الصناعية التي تحتاجها المصانع داخل المدن الصناعية.

وأضاف أن إعادة هيكلة الشركة جاءت في إطار هذا التوجه، مؤكداً أن المنافسة محلياً وإقليمياً ودولياً تتطلب الخروج من دور المطور العقاري التقليدي، والانتقال إلى نموذج جديد يقدم منظومة متكاملة من الخدمات للمستثمرين.

وأشار إلى أن مجلس إدارة الشركة أقر خطة التحول الاستراتيجي، بحيث تصبح شركة المدن الصناعية شركة أم ينبثق عنها ثلاثة أذرع رئيسية، أولها ذراع تطوير المناطق الصناعية، وهو الامتداد للهيكل الحالي، وثانيها شركة للخدمات واللوجستيات.

وبين أن شركة الخدمات واللوجستيات ستتولى توفير مختلف الخدمات التي يحتاجها المستثمرون في المدن الصناعية، إلى جانب تقديم حلول مبتكرة تشمل التخزين والمستودعات المبردة والجافة.

وأكد عبيدات في رده على "ألتاج"،أن الشركة شريك في شركة تطوير معان، التي سيقام فيها أول ميناء بري، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية ضمن خطة التطوير السككي، والتي سيكون لها دور في تقليل كلف الشحن والنقل، وربط المدن الصناعية بميناء العقبة.

وأضاف أن شركة الخدمات واللوجستيات ستوفر خدمات متعددة يحتاجها الصناعيون والمستثمرون في مختلف القطاعات، من بينها خدمات النقل، والتخزين، وتوفير المواد الخام ومصادرها.

شراكات عربية بدل المنافسة.. استراتيجية أردنية تنطلق من المغرب

وفيما يتعلق بزيارة وفد الشركة الأخيرة إلى المغرب، أوضح عبيدات أنها جاءت بهدف بناء شراكات استراتيجية مع الجهات النظيرة في المملكة المغربية، خاصة في مجال الخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أن هناك توجها لإبرام شراكة استراتيجية مع عدد من الشركات المغربية في هذا القطاع.

ولفت إلى أن اتفاقية التوأمة مع مدينة MEDZ الصناعية تشمل تبادل الخبرات، لاسيما في مجال الخدمات اللوجستية، في ظل تقدم المغرب بهذا المجال، مقابل ما تمتلكه شركة المدن الصناعية الأردنية من خبرات في تطوير المدن الصناعية، وبخاصة المدن الذكية.

وأشار إلى أن الاتفاقية تتضمن إنشاء منصة للمستثمرين من الجانبين، تضم جميع المعلومات التي يحتاجها المستثمر للتعرف على مزايا وفرص الاستثمار في كل من الأردن والمغرب.

وقال عبيدات إن المغرب تمثل بوابة للاستثمارات الأردنية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، بحكم موقعها والاتفاقيات التي تربطها بالاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، فيما يشكل الأردن فرصة للاستثمارات المغربية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط ودول الخليج العربي وسوريا، والمشاركة في إعادة إعمار سوريا.

وأكد أن توجه الشركة يقوم على بناء شراكات تحقق المنفعة لجميع الأطراف، وتعزز التكامل مع الدول العربية، بعيدا عن التنافس، من خلال الاستفادة من المزايا التنافسية التي يمتلكها كل بلد.

وختم عبيدات رده على "التاج"، بالقول إن التحول الاستراتيجي الذي تشهده شركة المدن الصناعية سينقلها إلى مرحلة جديدة، وينعكس إيجابا على الشركة والمدن الصناعية، وعلى الأردن بشكل عام.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى