الصفدي يلوّح بحدود الصبر .. هل تقترب رسالة الأردن الأخيرة إلى إيران؟
التاج الإخباري -
حنين زبيده ْفي ظل استمرار التوتر الإقليمي، واستمرار ايران باستهداف المملكة بصواريخ ومسيرات، أثارت تصريحات وزير الخارجية أيمن الصفدي قبل عدة ايام، بشأن أن الأردن "يحاول حتى الآن أن يكون صبوراً في تلقي الهجمات الإيرانية" تساؤلات حول حدود هذا الصبر والى متى سيبقى الأردن يطبق مقولة "للصبر حدود"، وما إذا كانت المملكة قد تتجه إلى تغيير نهجها في حال استمرار التهديدات.
الصفدي يلوّح بحدود الصبر.. والمجالي يشرح خلفيات الموقف الأردني
وضمن ايطار تحليله، قال الدبلوماسي والسفير الأردني السابق زياد المجالي، إن سياسة الأردن منذ البداية قامت، إلى جانب أشقائه العرب، على المطالبة بوقف العمليات العسكرية وعدم الانزلاق إلى حرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن هذا الموقف جاء بالتفاهم مع عدد من الدول العربية التي لعبت أدواراً في جهود الوساطة.
وأضاف المجالي، في حديثه لـ"التاج الإخباري" تعليقاً على تصريحات وزير الخارجية أيمن الصفدي بشأن أن الأردن "يحاول حتى الآن أن يكون صبوراً في تلقي الهجمات الإيرانية"، أن هذا التوجه كان منسجماً مع جهود الوساطة التي قادتها دول، من بينها قطر وسلطنة عمان في مرحلة، وباكستان في مرحلة أخرى، بهدف الابتعاد عن الخيار العسكري.
وأشار إلى أنه، وعلى الرغم من هذا الموقف، فإن الجانب الإيراني استهدف الأردن خلال المرحلة الأخيرة، رغم علمه بأن دول الجوار، بما فيها الأردن، كانت ترفض العمليات العسكرية وتدعو باستمرار إلى إيجاد حلول سلمية لهذا النزاع.
حدود الصبر الأردني.. متى تنتقل عمّان إلى خيارات أخرى؟
وأوضح المجالي أن الصبر الذي تحدث عنه وزير الخارجية "له حدود" في حال استمرار استهداف الأردن، مبيناً أن ذلك لا يعني تغيير قواعد الاشتباك، في ظل عدم وجود حدود مباشرة بين الأردن وإيران.
وأكد أن الأردن، ووفقاً لقواعد القانون الدولي، يمتلك حقوقاً عديدة يمكنه ممارستها والاستفادة منها في حال استمر استهدافه من قبل الجانب الإيراني، خلافاً لما يفترض أن يكون عليه موقف طهران.
وشدد على أن الدول التي تدعو إلى وقف العمليات العسكرية واللجوء إلى السلام، يجب ألا تكون عرضة للاستهداف، مؤكداً أن هذه الرسالة يجب أن تصل إلى الجانب الإيراني بسرعة.
الرجاء الانتظار ...