هل تنهي الرسائل التحذيرية عصر صفارات الإنذار؟ "إدارة الأزمات" تكشف لـ "التاج"

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

من العواصف الغبارية إلى تسرب المواد الكيميائية .. متى تصلك الرسائل التحذيرية؟

أثارت الرسائل التحذيرية التي أرسلها المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات إلى الهواتف المحمولة، الاثنين، تساؤلات واسعة بين المواطنين حول ما إذا كانت تمثل بداية الاستغناء عن صفارات الإنذار التقليدية ؟ خاصة مع بدء تنفيذ سلسلة من التجارب على نظام الرسائل التحذيرية الوطني في معظم محافظات المملكة.

وفي ظل التساؤلات التي رافقت إطلاق التجربة، أكد مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات د. أحمد النعيمات أن النظام الجديد ليس "بديلاً" عن صفارات الإنذار، وإنما يشكل وسيلة "مكملة" لها، مشيرًا إلى أن نوع الخطر هو من يحدد وسيلة الانذار وأي قرار باستبدال الصفارات سيصدر بشكل رسمي إذا تم اتخاذه مستقبلًا.

وقال النعيمات في تصريح خاص لـ "التاج الإخباري" إن المركز يعمل على تطوير هذا النظام منذ نحو عامين، بهدف توفير وسيلة أكثر دقة لإيصال التحذيرات إلى المواطنين وفقًا للموقع الجغرافي، بما يضمن وصول التنبيهات إلى المناطق المتأثرة فقط، دون الحاجة إلى تعميمها على جميع أنحاء المملكة.

وأوضح أن استخدام النظام لن يقتصر على العواصف الغبارية، بل يشمل مختلف الحالات الطارئة، مثل الانجماد، والضباب، وتسرب المواد الكيميائية، وارتفاع الأمواج في المناطق السياحية، وانتشار الجراد، وغيرها من الحوادث التي قد تؤثر على منطقة جغرافية محددة أو محافظة كاملة، لافتًا إلى أن العديد من دول العالم تعتمد أنظمة مشابهة للتعامل مع مثل هذه الحالات.

وأشار إلى أن التجارب الحالية تعتمد على اختيار عينات عشوائية من المواطنين والمناطق في مختلف محافظات المملكة، مؤكدًا أن عدم وصول الرسالة إلى بعض الهواتف لا يعني وجود خلل في الجهاز أو الشبكة، وإنما يعود إلى طبيعة التجربة التي تستهدف عينات مختلفة من حيث المكان والزمان والأشخاص.

وأضاف أن الرسائل قد تُرسل في أوقات مختلفة ولمناطق متعددة، حيث يمكن أن تبدأ التجربة في جزء من العاصمة عمّان، ثم تنتقل لاحقًا إلى أحد ألوية محافظة المفرق أو أي منطقة أخرى، وذلك ضمن خطة اختبار تمتد حتى الثاني من آب المقبل.

وأكد النعيمات أن المركز سيجري - بعد انتهاء فترة التجارب - عملية تقييم شاملة و"تغذية راجعة" لرصد أي ملاحظات أو ثغرات والعمل على معالجتها، قبل الإعلان عن الإطلاق الرسمي للنظام.

وتوقع أن يتم إطلاق نظام الرسائل التحذيرية الوطني بشكل رسمي خلال الأشهر القليلة المقبلة، بعد استكمال جميع مراحل الاختبار والتأكد من جاهزيته للعمل بكفاءة في مختلف الظروف الطارئة.

ويأتي تنفيذ هذه التجارب، التي تستمر حتى الثاني من آب المقبل، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وشركات الاتصالات المرخصة في المملكة، بهدف اختبار جاهزية النظام في التحذير من مخاطر الأزمات والكوارث والأحداث الطارئة.

وأوضح المركز أن الرسائل التجريبية تصل إلى الهواتف المحمولة باللغتين العربية والإنجليزية، وتترافق مع تنبيه صوتي يهدف إلى لفت انتباه المواطنين وضمان الاطلاع عليها فورًا، فيما ترتبط الرسالة التجريبية الحالية بالعواصف الغبارية، داعيًا المواطنين إلى عدم القلق أو الهلع عند استلامها.

 





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى