4.228 مليار دينار حجم التبادل التجاري الأردني السعودي خلال 2025
التاج الإخباري -
أكد رئيس غرفة تجارة عمّان العين خليل الحاج توفيق، أن العلاقات الأردنية السعودية تمتلك من العمق السياسي والتاريخي والاقتصادي ما يؤهل البلدين للانتقال بها إلى مرحلة أكثر تقدمًا تقوم على التكامل الاقتصادي.وأعرب الحاج توفيق خلال لقائه وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، السفير السعودي لدى المملكة الأمير منصور بن خالد بن فرحان آل سعود، في غرفة تجارة عمّان، الأحد، عن تطلع القطاع الخاص لأن يشكل هذا التكامل نموذجًا يمكن البناء عليه مستقبلًا لتعزيز الوحدة الاقتصادية العربية.
وقال إن الأردن والسعودية لا تجمعهما المصالح الاقتصادية والسياسية فقط، بل روابط تاريخية راسخة وأواصر أخوة صادقة ومصير مشترك، جعلت من البلدين عمقًا استراتيجيًا وسندًا متبادلًا في مختلف الظروف.
وأكد أن العلاقات التي يواصل تعزيزها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضع على عاتق القطاع الخاص مسؤولية مضاعفة لترجمتها إلى شراكات ومشروعات واستثمارات تحقق مصالح البلدين والشعبين.
وشدد الحاج توفيق على أن الطموح يجب ألا يتوقف عند زيادة أرقام التبادل التجاري، بل يتجاوز ذلك إلى بناء شراكات إنتاجية واستثمارية طويلة الأمد، وربط أكبر بين مجتمعي الأعمال، والاستفادة من الفرص والإمكانات المتاحة في البلدين، وصولًا إلى تكامل اقتصادي حقيقي.
وأشار إلى أن غرفة تجارة عمّان حولت هذا التوجه إلى خطوات عملية، من خلال شبكة الأعمال الأردنية السعودية، وتعزيز التعاون مع غرفة تجارة الرياض، وتفعيل مجلس الأعمال الأردني السعودي المشترك.
وأكد أهمية التواصل المؤسسي المستمر بين أصحاب الأعمال لتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات ونتائج ملموسة، إضافة إلى معالجة التحديات التي تواجه حركة أصحاب الأعمال والتجارة والاستثمار بين البلدين، وتوفير المزيد من التسهيلات التي تدعم انسياب السلع والخدمات وتنقل رجال الأعمال.
من جهته، أكد السفير السعودي لدى المملكة الأمير منصور بن خالد بن فرحان آل سعود، أن الأردن والسعودية يرتبطان بعلاقات وثيقة لها جذور تاريخية في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تقوم على أساس التكامل لا التنافس، وأن حجم التبادل التجاري الحالي متطور باستمرار، ويجب مضاعفته لوجود العديد من المقومات والفرص التي يتمتع بها البلدان.
وأكد كذلك أن الأردن والسعودية، ومن خلال رؤية المملكة 2030 ورؤية التحديث الاقتصادي، تمتلكان العديد من النقاط المشتركة، معربًا عن تطلعه الدائم لتحديث المعلومات والبيانات الاقتصادية بين الجانبين وتذليل المعوقات والمساهمة في حلها.
واستمع السفير إلى إيجاز حول شبكة الأعمال الأردنية السعودية ومراحل تطورها منذ انطلاق فكرتها في تموز 2025 بمشاركة 286 من رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين، مرورًا بإطلاق منصتها الإلكترونية، وصولًا إلى إطلاقها رسميًا في الرياض في كانون الثاني 2026، بالتزامن مع توقيع اتفاقية تعاون بين غرفتي تجارة عمّان والرياض.
وتناول الإيجاز انتقال الشبكة من مرحلة التأسيس والتشبيك إلى مرحلة التنفيذ، من خلال إعداد مشروعات وفرص استثمارية مشتركة، وتفعيل اللجان القطاعية والمنصة الرقمية، وإعداد مصفوفة للفرص والتحديات، حيث عقدت الشبكة حتى حزيران الماضي أكثر من 7 اجتماعات، وارتفع عدد أعضائها من 53 إلى 96 عضوًا.
وناقش الحضور أهمية معالجة التحديات التي تواجه بعض القطاعات، وتسهيل حركة النقل وانسياب السلع والصادرات، ودعم المقاولين والشركات الأردنية، وتعزيز التعاون السياحي والترويج المشترك، وابتعاث الطلبة، وحلحلة عراقيل تتعلق بالتأشيرات بمختلف أنواعها، إلى جانب إيجاد قنوات تواصل مباشرة ومستدامة بين القطاع الخاص والجهات المعنية في البلدين.
وأظهرت بيانات التبادل التجاري بين الأردن والمملكة العربية السعودية نموًا خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، إذ ارتفعت الصادرات الأردنية إلى السوق السعودية من نحو 1.125 مليار دينار إلى 1.253 مليار دينار، بزيادة نسبتها 11.4%، فيما ارتفعت المستوردات من نحو 2.912 مليار دينار إلى 2.975 مليار دينار بنسبة 2.2%.
وارتفع إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين من نحو 4.037 مليار دينار عام 2024 إلى نحو 4.228 مليار دينار عام 2025، ما يعكس استمرار نمو العلاقات التجارية بين البلدين.
الرجاء الانتظار ...