القضاء يجدد حبس محامية الإسكندرية .. خنقت والدتها وقطعت جثمانها
التاج الإخباري -
قرر قاضي التجديدات بمحكمة الإسكندرية حبس المتهمة بقتل والدتها لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، في أحدث تطورات القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً في مصر، وذلك بالتزامن مع مواصلة النيابة العامة تحقيقاتها وانتظار تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية لاستكمال كشف ملابسات الواقعة.وجاء قرار تجديد الحبس بعد أيام من القبض على المتهمة، وهي محامية تحمل الأحرف الأولى «س.م.ح»، داخل شقة بمدينة الشيخ زايد في محافظة الجيزة، عقب مغادرتها محافظة الإسكندرية، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان وجودها بعد تتبع هاتفها المحمول.
وخلال التحقيقات، أقرت المتهمة بارتكاب الجريمة، موضحة أن خلافات أسرية مع والدتها استمرت لسنوات، وأثرت على حياتها الأسرية وانتهت بانفصالها عن زوجها وابتعاد بناتها عنها. وأضافت أن مشادة وقعت بينهما داخل الشقة التي كانتا تقيمان بها في منطقة سيدي بشر قبلي شرق الإسكندرية، وانتهت بقيامها بخنق والدتها حتى فارقت الحياة.
وأفادت المتهمة، وفق اعترافاتها، بأنها استخدمت سكيناً ومقصاً لتقطيع الجثمان إلى أكثر من عشرة أجزاء على مدار يومين، ثم أخفتها داخل حقائب وثلاجة الشقة في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، قبل أن تغادر الإسكندرية متجهة إلى محافظة الجيزة.
ومثلت المتهمة، أمس الجمعة، الجريمة أمام النيابة العامة في موقع الحادث، وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أعادت سرد تفاصيل الواقعة منذ لحظة الاعتداء وحتى مغادرة الشقة، فيما واصل فريق التحقيق مطابقة أقوالها مع الأدلة التي جُمعت من مسرح الجريمة.
وكانت نيابة أول المنتزه قد قررت في وقت سابق حبس المتهمة أربعة أيام على ذمة التحقيقات عقب استجواب استمر نحو ثماني ساعات، كما أمرت باستعجال تقرير الصفة التشريحية لتحديد سبب الوفاة، وتقرير الأدلة الجنائية لفحص الآثار الموجودة داخل الشقة، قبل أن يصدر قرار قاضي التجديدات بتمديد حبسها لمدة 15 يوماً.
وأظهرت التحريات الأولية معلومات تشير إلى أن المتهمة كانت تمر بظروف نفسية صعبة خلال الفترة الماضية عقب وفاة ابنتها، كما أشارت إلى أنها سبق أن حاولت الانتحار أكثر من مرة، إلا أن هذه المعلومات لا تزال قيد التحقيق ولم تصدر بشأنها نتائج نهائية من الجهات المختصة.
وتعود بداية القضية إلى تلقي قسم شرطة أول المنتزه بلاغاً من سكان عقار في شارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي، يفيد بانبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق. وأفاد الجيران بأن المحامية كانت تقيم مع والدتها المسنة، وأنها بررت الرائحة في البداية بأنها ناتجة عن طعام متروك، إلا أن استمرارها دفعهم إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية.
وعقب استكمال الإجراءات القانونية، داهمت قوات الأمن الشقة، حيث عثرت على أجزاء من الجثمان داخل الصالة، وأخرى داخل حقائب، فيما وُجدت بقية الأجزاء داخل الثلاجة والمجمد، إضافة إلى كيس يحتوي على الأحشاء. كما تحفظت الأجهزة الأمنية على سكين ومقص يشتبه في استخدامهما في ارتكاب الجريمة.
وباشرت النيابة العامة معاينة موقع الحادث، وتولى وكيل النائب العام أحمد راشد أبو زيد استجواب المتهمة، التي أقرت بارتكاب الواقعة عقب تحقيقات استمرت نحو ثماني ساعات. كما أمرت النيابة باستكمال تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية وتحليل البصمة الوراثية (DNA)، تمهيداً لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة عقب انتهاء التحقيقات.
الرجاء الانتظار ...