صفر جمارك ومضاعفة الصادرات .. مكاسب الاتفاقية الأردنية الأمريكية
التاج الإخباري -
تأتي الاتفاقية التجارية الجديدة بين المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأمريكية كخطوة استراتيجية تتوج مشاورات مكثفة استمرت نحو عام، وتستند إلى الإطار التاريخي لاتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين عام 2001.وجرت مراسم توقيع الاتفاقية في واشنطن بين وزير الصناعة والتجارة الأردني يعرب القضاة، والممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير، بهدف تعزيز النفاذ إلى أسواق الطرفين وتحديث آليات التبادل التجاري.
وتتضمن الاتفاقية مكاسب للاقتصاد الأردني، إذ التزمت الولايات المتحدة بتخفيض الرسوم الجمركية المتبادلة على السلع الأردنية إلى 10%، مع إقرار ميزة تفضيلية لقطاع الألبسة والمحيكات.
وتتمثل هذه الميزة في منح صادرات المحيكات نفاذًا كاملًا إلى السوق الأمريكية مع إعفاء تام بنسبة 0% جمارك ورسوم، ما يزيل الحواجز الجمركية والتكاليف الإضافية التي كانت تحد من القوة التنافسية للمنتج الأردني.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التسهيلات الجمركية في دعم النمو الاقتصادي بالمملكة من خلال تمكين الأردن من مضاعفة صادراته من الألبسة إلى السوق الأمريكية خلال السنوات الأربع القادمة، والبناء على رقم الصادرات البالغ 595 مليون دينار خلال الثلث الأول من العام الجاري.
كما تستهدف الاتفاقية جذب المزيد من الاستثمارات، واستقطاب المصانع العالمية والإقليمية للعمل داخل الأردن للاستفادة من النفاذ الصفري إلى السوق الأمريكية.
ومن شأن ذلك فتح المزيد من الفروع الإنتاجية للمصانع في مختلف المحافظات الأردنية، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب.
ويشكل توقيع اتفاقية التجارة المتبادلة بين الأردن والولايات المتحدة محطة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ تتجاوز بنودها التبادل التجاري التقليدي لتصل إلى إعادة تشكيل الميزات التنافسية للصناعة الوطنية.
ومن خلال التزام الولايات المتحدة بتخفيض الرسوم الجمركية إلى 10%، وتصفيرها بالكامل على قطاع الألبسة والمحيكات بجميع أشكاله، يخطو الأردن نحو تعزيز قدرته التنافسية واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية والمصانع العالمية الباحثة عن خطوط إنتاج ذات كفاءة ونفاذ إلى السوق الأمريكية.
وعلى المستوى المحلي، من المتوقع أن يسهم التوسع الإنتاجي في تعزيز التنمية المستدامة عبر افتتاح فروع جديدة للمصانع في مختلف المحافظات، وتوفير فرص عمل.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تؤدي التسهيلات الجمركية إلى مضاعفة حجم صادرات الألبسة الأردنية خلال السنوات الأربع القادمة، بما يترجم الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة إلى نمو ملموس.
رؤيا أخبار
الرجاء الانتظار ...