من كرسي الإدارة إلى منصة الانتقاد .. تطمينات الطراونة بالأمس تصطدم بتحذيراته اليوم حول الضمان
التاج الإخباري -
خاصأثارت تصريحات المدير العام السابق للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور محمد الطراونة موجة تساؤلات واسعة، بعد تحذيره من وجود اختلالات اكتوارية وهيمنة سياسية على قرارات المؤسسة، في موقف يتناقض مع ما كان يعلنه خلال فترة إدارته للمؤسسة.
وخلال توليه منصب المدير العام، أكد الطراونة مرارًا أن الوضع المالي للضمان مستقر ولا يدعو للقلق، وقال في مقابلة سابقة: "لا يوجد أي قلق حول الاستدامة المالية للمؤسسة"، مشيرًا إلى أن الإيرادات والنفقات في حالة توازن، وأن هذا التوازن مرشح للاستمرار حتى عام 2060، مع إمكانية تمديده عبر إجراءات إصلاحية قبل ذلك الموعد.
واستند حينها إلى الدراسات الاكتوارية الدورية التي تجريها المؤسسة كل ثلاث سنوات، مؤكدًا سلامة المركز المالي، وأن الفاتورة التقاعدية رغم ارتفاعها ما تزال "ضمن الحدود التي يمكن التعامل معها".
لكن الطراونة قدم بعد مغادرته المنصب قراءة مغايرة، إذ حذر من أن نظام الضمان "غير موزون اكتواريًا"، وأن نسبة الاشتراكات الحالية غير كافية لتغطية الالتزامات التقاعدية المستقبلية، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الإيرادات والالتزامات.
ويطرح هذا التحول في الخطاب تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المعطيات قد استجدت بعد مغادرة الطراونة للمؤسسة، أم أنها كانت قائمة سابقًا ولم يتم الإفصاح عنها للرأي العام في حينه.
وأثار التناقض بين تأكيدات الاستقرار والتوازن حتى عام 2060، والتحذيرات الحالية من اختلالات هيكلية تستدعي إصلاحات جذرية، مطالبات بتوضيح رسمي من المؤسسة حول حقيقة الوضع الاكتواري، وحدود تأثير القرار السياسي على إدارة أموال الضمان.
الرجاء الانتظار ...