الأردن .. محاكمة مسؤولين سابقين بقضية هدر أموال واستملاك أراضٍ بملايين الدنانير

التاج الإخباري -

شرعت محكمة جنايات عمان (الهيئة الثالثة المختصة بقضايا مكافحة الفساد) في محاكمة متهمين اثنين، أحدهما مستشار سابق في وزارة المياه والري ومدير سابق لشركة مياه العقبة، على خلفية مخالفات مالية وتجاوزات في شراء أراضٍ مجاورة لمحطة تنقية جنوب عمان بقيمة ملايين الدنانير.

ونفى المتهمان، خلال الجلسة التي عقدت برئاسة القاضي الدكتور مرزوق العموش وعضوية القاضي الدكتور محمد الطراونة، وبحضور مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد المنتدب عبد الله الزبن، التهم الموجهة إليهما، وفي مقدمتها جناية استثمار الوظيفة وجنحة هدر الأموال العامة.

وتعود تفاصيل القضية، وفق لائحة الاتهام، إلى نهاية عام 2020، عندما خاطبت شركة "مياهنا" أمين عام سلطة المياه لإعلامه بامتلاء برك البايكربونات المخصصة لتخزين المياه العادمة المعالجة المضافة عن حاجة المزارعين في محطة تنقية جنوب عمان.

وأكدت المخاطبات حينها عدم وجود مجال لتصريف المياه، مما هدد بتسربها إلى مجرى الوادي المحاذي للمحطة والمؤدي إلى سد الوالة المخصص لشرب المياه، وهو ما شكل خطرا بيئيا دعا إلى التوصية باستئجار أو استملاك برك مجاورة كحل مؤقت.

وأظهرت التحقيقات ولائحة الاتهام عدم وجود حاجة فعلية أو منفعة عامة من وراء استملاك قطع الأراضي المشار إليها، مما يشكل مخالفة لأحكام المادتين (178 و179) من قانون الملكية العقارية.

كما تبين أن الموقع المستملك لم يحصل على موافقة لجنة البيئة، مما أدى إلى تعليق العمل به، فيما أوعز للمقاول بتنفيذ المشروع في الموقع المقابل للمحطة من الناحية الغربية على قطع أراض كانت مملوكة بالفعل لسلطة المياه منذ عام 2018.

وكشفت اللائحة أن المتهم الأول قام بتشكيل لجنة فنية لدراسة أوضاع قطع الأراضي المستملكة، حيث خلصت اللجنة في تقريرها إلى أن شركة "مياهنا" لا تحتاج تلك القطع لتنفيذ مشروعها، وأن الغاية التي دعت للاستملاك لم تعد قائمة.

وأكدت النيابة أن الإجراءات التي اتخذها المتهمان الأول والثاني تمت بصورة مخالفة للتوصيات الفنية، مما أدى إلى هدر مالي كبير في أموال سلطة المياه.

رؤيا أخبار


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى