بعد مزاعم استهداف قاعدة أردنية .. ما الذي تريده إيران من الأردن؟

التاج الإخباري -

حنين زبيده ْ

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، عاد الأردن إلى واجهة المشهد الأمني بعد إعلان القوات المسلحة الأردنية، صباح اليوم، عن سقوط ثلاثة صواريخ داخل أراضي المملكة، تزامناً مع مزاعم إيرانية باستهداف قاعدة عسكرية داخل اراضي المملكة، ما فتح باب التساؤلات حول موقع المملكة في خارطة التصعيد، وما إذا كانت أصبحت جزءا من تداعيات الصراع المتسع في المنطقة.

من تهريب السلاح إلى نشر الفوضى.. كيف تصاعد الاستهداف الايراني للأردن؟

بدوره، قال المحلل والخبير في مجال الجيوسياسة والأمن الوطني الدكتور عامر السبايلة، إن الأردن كان وما يزال ضمن دائرة الاستهداف الإيراني، مؤكداً أن ذلك لم يبدأ مع الحرب الحالية، وإنما سبقها بمحاولات لتحويل المملكة إلى ممر لتهريب السلاح، وإدخال عناصر، وإغراقها بالمخدرات، معتبراً أن هذه الممارسات تثبت وجود حالة عداء تجاه الأردن قبل اندلاع الحرب.

وأضاف السبايلة في تصريحات لـ"التاج الإخباري"، أن استهداف الأردن تصاعد مع بدء الحرب، بوصفه جزءاً من فكرة نشر الفوضى في المنطقة، والتهديد الدائم بضرب استقرار الممالك العربية، الأمر الذي وضع المملكة في مواجهة مباشرة مع هذا المخطط.

استهداف ايران لقواعد عسكرية في الاردن.. دعاية تعوض الفشل

وفي تعليقه على مزاعم طهران بشأن استهداف قواعد عسكرية في الأردن، قال السبايلة إن إيران تطلق صواريخ في الهواء، ثم تصوغ بيانات دعائية لتعويض هذا الفشل، وتتحدث عن قواعد مهمة وحيوية، معتقدة أن مجرد تسميتها يمنح دعايتها قيمة ومصداقية.

وأضاف أن إيران لا تستطيع فعليا استهداف هذه القواعد.

"اجعلوا الثمن باهظاً".. السبايلة يدعو لتغيير قواعد التعامل مع إيران

وحول السيناريوهات المحتملة في حال استمرار التصعيد، أوضح أن إيران قد تواصل نهجها التصعيدي، إلا أنه شدد على ضرورة إيجاد صيغة للرد عليها، إلى جانب تبني موقف عربي مشترك، خاصة من الدول المتضررة.

وأكد أن المطلوب هو العمل على رفع كلفة استهداف هذه الدول بالنسبة لإيران، سواء من خلال التصعيد الدبلوماسي في مجلس الأمن، أو عبر التلويح بخيارات جديدة، مشيراً إلى أنه لا يمكن لهذه الدول أن تبقى في حالة استهداف مباشر من إيران.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى