"منتخب فرنسا بلا فرنسيين" .. اتهامات بالعنصرية تلاحق رئيس وزراء إسبانيا السابق
التاج الإخباري -
أثار رئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي موجة واسعة من الانتقادات بعد تصريحات قال فيها إن المنتخب الفرنسي لكرة القدم يلعب "من دون فرنسيين"، في إشارة إلى التشكيلة التي ستواجه إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم، وهو تصريح وصفه منتقدون بـ"العنصري".وجاءت تصريحات راخوي في مقال نشره بصحيفة "El Debate" عقب فوز إسبانيا على بلجيكا في ربع النهائي، إذ أشاد بقوة المنتخب الفرنسي ووصفه بأنه يضم "فريقًا من الطراز الأول، لكن من دون فرنسيين"، في إشارة فسّرها مراقبون بأنها تتعلق بأصول عدد من لاعبي المنتخب المنحدرين من عائلات مهاجرة أو من مستعمرات فرنسية سابقة.
إلا أن التشكيلة التي استدعاها المدرب ديدييه ديشان تضم 26 لاعبًا، وُلد 23 منهم داخل فرنسا، بينما ولد ثلاثة فقط خارجها، هم مايكل أوليس، وماركوس تورام، وبريس سامبا.
وأثارت تصريحات راخوي إدانات سياسية وإعلامية في إسبانيا وفرنسا، إذ وصفها النائب الأوروبي عن الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا، خوسيه سيبيدا، بأنها "عنصرية وكارهة للأجانب"، معتبرًا أنه "من المخجل" صدور مثل هذه التصريحات عن رئيس وزراء سابق.
وفي فرنسا، اعتبرت الوزيرة المنتدبة للمساواة ومكافحة التمييز أورور بيرجي أن "التصريحات العنصرية المتكررة غير مقبولة"، داعية إلى أن يبقى التقييم في الرياضة قائمًا على الموهبة فقط، بعيدًا عن الأصول والانتماءات.
كما طالب الأمين العام للحزب الشيوعي الفرنسي، فابيان روسيل، بإدانة تصريحات راخوي، معتبرًا أنها تندرج ضمن خطاب عنصري يستهدف المنتخب الفرنسي.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة الجدل المستمر في فرنسا بشأن الهوية والهجرة داخل المنتخب الوطني، وهو نقاش يعود إلى تتويج "الديوك" بكأس العالم عام 1998، عندما ضم المنتخب لاعبين من أصول مهاجرة، في قضية لطالما أثارت انقسامات سياسية داخل البلاد، بحسب موقع "يورو نيوز".
وتأتي الأزمة قبل المواجهة المرتقبة بين فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى باريس للمشاركة في احتفالات العيد الوطني الفرنسي.
الرجاء الانتظار ...