فضيحة الـ"مليون أضحية" تهز الجزائر .. وحبس 13 مسؤولاً حكومياً

التاج الإخباري -

أمرت السلطات القضائية في الجزائر بإيداع 13 مسؤولاً ومتعاملاً اقتصادياً الحبس المؤقت، إثر تفجر فضيحة فساد مدوية طالت صفقة استيراد نحو مليون رأس غنم مخصصة لعيد  الأضحى لعام 2026.

وجاء القرار بعد تحقيقات موسعة شملت 41 مشتبهاً به أمام محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي. ويواجه المتهمون تهماً ثقيلة تتصدرها إساءة استغلال الوظيفة، وتبديد الأموال العامة، ومخالفة قانون الصفقات، وتبييض الأموال، في حين وُضع بقية المتهمين تحت الرقابة القضائية.

وتعود خلفيات القضية إلى رصد اختلالات عميقة في الصفقة التي أطلقتها الحكومة لضبط الأسعار، حيث كشفت التحريات التي شاركت فيها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية عن تجاوزات خطيرة في شقين: 

أظهرت التحقيقات أن الشركة الحكومية للحوم الحمراء (ألفيار) سمحت بدخول شحنة ماشية مريضة عبر ميناء بجاية رغم تحذير رسمي من مفتشة بيطرية. وتسبب هذا التجاوز في نفوق 3,615 رأس غنم، وإخضاع 10,727 رأساً أخرى للذبح الصحي، فضلاً عن استبدال  الماشية المعتمدة بأخرى مجهولة المصدر في بلد المنشأ قبل شحنها.

وتبيّن وجود تحايل على قواعد المنافسة من خلال إلغاء الاستشارة الدولية واللجوء للتعاقد المباشر؛ ما مكّن شبكة من أربع شركات فقط من الاستحواذ على توريد 700 ألف رأس غنم.

ورصدت جهات التحقيق فروقاً غير مبررة في الأسعار، وشبهات تزوير في محاضر تقييم العروض وإفشاء معلومات سرية. 

وقد طالت هذه التحقيقات كبار قيادات الشركة الحكومية "ألفيار"، من بينهم المدير العام، ومدير المالية والمحاسبة، ورؤساء لجان الفرز والتقييم، والمكلف بالفوترة، إلى جانب مسؤولين بقطاع البيطرة، وسط تأكيدات قضائية بمواصلة التحقيق بكل صرامة لحماية المال العام والأمن الصحي.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى