آخرها "المهبولة" .. كيف صنعت هدى حسين حضورها في دراما الرعب الخليجية؟

التاج الإخباري -

يرسخ مسلسل "المهبولة" المرتقب حضور الفنانة هدى حسين في دراما الرعب الخليجية خلال الفترة الأخيرة، حيث تعتمد هذه النوعية غالبًا على قصص تحبس الأنفاس، مع تشويق متصاعد وشخصيات إنسانية غريبة الأطوار.

وتميل هدى حسين إلى تعزيز حضورها الفني بعيدًا عن الأدوار الاجتماعية التقليدية، من خلال تقديم شخصيات مأزومة تعيش بين الواقع والوهم، بهدف تقديم أداء قائم على القلق الداخلي، والتحولات الحادة، والقدرة على إخفاء الأسرار خلف ملامح هادئة.

وتتميز هذه الأدوار بأنها لا تُقرأ من خلال ما يظهر على السطح، إذ تحمل الشخصيات آثار ندوب قديمة، ما يدفع المشاهد إلى التساؤل حول حقيقة ما يحدث، وما إذا كان انعكاسًا لاضطراب نفسي عميق.

وسبق مسلسل "المهبولة" أعمال أخرى ساهمت في تعزيز حضور هدى حسين في هذا النوع من الدراما، من أبرزها:

"شكوك وهلاوس"

شكّل مسلسل "شكوك وهلاوس" واحدة من أبرز محطات هدى حسين في دراما الرعب النفسي الخليجية، حيث تدور أحداثه في أجواء ثمانينيات القرن الماضي، حول فرقة غنائية نسائية تقودها "سليمة"، المرأة التي تتغير حياتها بعد وفاة زوجها، فتبدأ في مواجهة شكوك وهلاوس ووجود غامض يطاردها.

ولا يعتمد الرعب في العمل على المفاجآت البصرية أو الكائنات المخيفة، بقدر ما يرتكز على التوتر المتصاعد داخل شخصية البطلة، التي تبدو قوية في الظاهر، لكنها تعيش انهيارًا تدريجيًا يجعلها غير قادرة على التمييز بين ما تراه وما تتخيله.

وتميز أداء هدى حسين في العمل بالانتقال بين القوة والانكسار، فقدمت شخصية لا تطلب تعاطف المشاهد بسهولة، بل تضعه أمام امرأة مضطربة، قاسية أحيانًا، وخائفة في أحيان أخرى.

"البيت الملعون"

انتقلت هدى حسين إلى تجربة أكثر وضوحًا في عالم الرعب والغموض من خلال شخصية "رزان"، التي تجد نفسها مع أبنائها داخل منزل تحيط به أسرار مرعبة.

وتبدأ أحداث المسلسل من انتقال الأسرة إلى مكان جديد، لكن المنزل يكشف سريعًا عن وجهه الآخر، لتتحول الإقامة فيه إلى مواجهة مع الماضي والخوف والمجهول.

وتدور أحداث العمل بين الخليج ولبنان، ضمن خلفية تاريخية تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حين امتلك عدد من الخليجيين عقارات في مناطق لبنانية مختلفة.

وأضاف هذا البعد المكاني والزمني لمسة خاصة للعمل، إذ لم يكن المنزل مجرد موقع للأحداث، بل عكس ذاكرة ثقيلة وحكايات دفنتها الجدران.

وقدمت هدى حسين شخصية أم تواجه تهديدًا لا تستطيع تفسيره بسهولة، ومع تطور الأحداث يتحول خوفها من المنزل إلى خوف على أبنائها، ثم إلى صراع مع ذاتها وذكرياتها.

وبرزت قدرتها على منح الشخصية بعدًا إنسانيًا، فهي ليست مجرد بطلة في مسلسل مخيف، بل امرأة تحاول حماية عائلتها بينما تتداعى حولها علامات الأمان.

ونجح "البيت الملعون" في تقديم الرعب عبر الإيقاع الهادئ والتفاصيل الصغيرة، مثل الصمت الطويل والأبواب المغلقة والذكريات التي تعود في لحظات غير متوقعة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى