كلينسمان: مصر ستصبح ضمن أقوى 10 منتخبات في العالم
التاج الإخباري -
قدّم أسطورة كرة القدم الألمانية يورغن كلينسمان، عضو المجموعة الفنية للدراسات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، رؤية تحليلية لبطولة كأس العالم 2026، التي تُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً.ويشارك كلينسمان في النسخة الثانية توالياً من كأس العالم ضمن المجموعة الفنية التابعة لـ«فيفا»، والتي تتولى إعداد تحليلات متقدمة لجميع مباريات البطولة.
وفي مقابلة نشرها الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، استعرض المدرب السابق للمنتخب الألماني أبرز الجوانب الفنية والتنظيمية للبطولة، مشيراً إلى أن توسعة عدد المنتخبات المشاركة أسهمت في ظهور العديد من المفاجآت الإيجابية.
وقال كلينسمان: «شهدت البطولة كثيراً من المفاجآت الرائعة في ظل مشاركة 48 فريقاً، وقدمت العديد من المنتخبات مستويات مميزة. الرأس الأخضر كادت تفوز على الأرجنتين، كما ظهرت منتخبات أخرى اقتربت من التغلب على فرق عريقة. كذلك تشهد البطولة حضوراً جماهيرياً لافتاً، إذ تمتلئ الملاعب بالكامل».
وأضاف أن تأهل المنتخبات الثلاثة المستضيفة إلى الأدوار الإقصائية يمثل إنجازاً مهماً في بطولة بهذا الحجم، مؤكداً أن كأس العالم 2026 حققت نجاحاً كبيراً داخل الملعب وخارجه، وأن الجماهير المحلية والزائرة استمتعت بأجواء البطولة.
وأشار إلى أن الأداء الذي قدمته المنتخبات الأربعة المشاركة للمرة الأولى في كأس العالم يعكس قوة التصفيات التي خاضتها، مؤكداً أنها استحقت التأهل، ولا سيما المنتخبات القادمة من القارة الأفريقية، والتي نجحت في تقديم مستويات مفاجئة ومثيرة أضافت بعداً جديداً للبطولة.
وعن منافسات الدور ربع النهائي، قال كلينسمان إن التوقعات تبدو منطقية في هذه المرحلة، مع بقاء احتمالية حدوث مفاجآت قد تصنع قصصاً جديدة وتزيد من إثارة البطولة.
وبشأن وصول المنتخب المصري إلى مراحل متقدمة رغم عدم تحقيقه أي فوز سابق في نهائيات كأس العالم، إلى جانب الأداء اللافت للمنتخب النرويجي، قال: «هذان المنتخبان يمتلكان المقومات التي قد تجعلهما من القوى الكبرى في كرة القدم العالمية، ويمكن أن يكونا ضمن أفضل 10 منتخبات في العالم خلال 15 إلى 20 عاماً».
وأضاف: «تحظى مصر باحترام كبير في عالم كرة القدم، ورغم أنها لم تحقق بعد إنجازاً مماثلاً لما حققه المغرب ببلوغه نصف نهائي مونديال قطر 2022، فإنها تحافظ دائماً على حضورها القوي في كأس أمم أفريقيا، وتمتلك عدداً من اللاعبين المميزين والمحترفين في الدوريات الأوروبية».
كما شبّه المنتخب النرويجي بمنتخب كرواتيا في تسعينيات القرن الماضي، مشيراً إلى امتلاكه عناصر موهوبة وقدرات فنية كبيرة وعزيمة قوية تؤهله ليصبح من المنتخبات البارزة عالمياً خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن قوة النرويج لا تقتصر على وجود إيرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد، بل تستند إلى منظومة متكاملة تضم مجموعة من اللاعبين المميزين، إضافة إلى العقلية الرياضية الإيجابية التي يتمتع بها المجتمع النرويجي.
وتطرق كلينسمان إلى استمرار عدد من اللاعبين المخضرمين في المنافسة على أعلى المستويات، رغم تجاوز بعضهم أواخر الثلاثينات وأوائل الأربعينات من العمر، مؤكداً أن ذلك يعكس أهمية الالتزام بأسلوب حياة صحي والانضباط المهني.
وقال إن المشاركة في كأس العالم أربع أو خمس أو حتى ست مرات كانت أمراً يصعب تخيله قبل عقود، إلا أنها أصبحت واقعاً بفضل التطور في الجوانب البدنية والطبية والاحترافية.
وأضاف أن هذه الظاهرة لا تقتصر على كرة القدم، بل تمتد إلى مختلف الرياضات، معتبراً أنها تمثل مصدر إلهام للأطفال والشباب ورسالة تؤكد إمكانية الاستمرار في المنافسات لفترات طويلة عند المحافظة على اللياقة البدنية والتركيز والانضباط.
وأشار إلى أن مونديال 2026 شهد مشاركة عدد من النجوم المخضرمين، من بينهم لوكا مودريتش وكريستيانو رونالدو وليونيل ميسي ومانويل نوير.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن النجوم الشباب، مثل لامين يامال وجود بيلينغهام وفلوريان فيرتز، يمتلكون نماذج ملهمة للاقتداء بها، مشيراً إلى أن استمرار أسماء بحجم ميسي ورونالدو في الملاعب يمنح الأجيال الجديدة دافعاً للإيمان بإمكانية مواصلة مسيرتهم الرياضية لسنوات طويلة إذا حافظوا على جاهزيتهم البدنية وتجنبوا الإصابات الخطيرة.
الرجاء الانتظار ...