إعصار "بافي" الفائق يضرب روتا الأميركية ويخلف أضرارا جسيمة

التاج الإخباري -

ضرب إعصار "بافي" فائق القوة، والذي تعادل شدته قوة إعصار من الفئة الخامسة، جزيرة روتا الأميركية في المحيط الهادئ، الاثنين، فيما أفادت السلطات بتلقي بلاغات عن أضرار "جسيمة".

وذكرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن الإعصار يتحرك فوق جزيرة روتا، متوقعة هبوب رياح تصل سرعتها إلى 290 كيلومترا في الساعة، وحثت السكان عبر منصة "إكس" على التعامل مع الرياح العاتية الوشيكة وكأن إعصارا يقترب، والتوجه فورا إلى غرفة داخلية أو ملجأ.

وأعلنت السلطات المحلية في الجزيرة الصغيرة الواقعة في أقصى جنوب جزر ماريانا الشمالية أنها تلقت بلاغات من بعض سكانها، البالغ عددهم نحو 1500 نسمة، تفيد بوقوع "أضرار جسيمة".

وقال مسؤول الإعلام في مركز بلدية روتا، لو روزاريو، إن الجزيرة تشهد رياحا عاتية وفيضانات، مشيرا إلى بدء تلقي بلاغات عن أضرار جسيمة، وأضاف أن بعض خدمات الهاتف المحمول توقفت بسبب سقوط برج.

وقال الخبير في خدمة الأرصاد الجوية الوطنية، لاندون أيدليت، خلال إحاطة إعلامية عبر "فيسبوك لايف"، إن جزيرة روتا بأكملها كانت داخل عين العاصفة، حيث تم تسجيل رياح قصوى بلغت سرعتها 180 ميلا في الساعة.

وأضاف أن جزيرة تينيان والأجزاء الشمالية من غوام والطرف الجنوبي من سايبان شهدت رياحا تعادل قوة إعصار من الفئة الأولى، مشيرا إلى أن الإعصار الهائل "بافي" يغادر المنطقة، وأن الظروف ستتحسن تدريجيا، ولن يستمر تأثيره طويلا كما حدث مع الإعصار "سينلاكو" في شهر نيسان.

ويقطن جزر ماريانا الشمالية وغوام المجاورة، التي تعد إقليما أميركيا منفصلا، نحو 210 آلاف نسمة.

وذكرت السلطات في غوام أن الجزيرة قد تشهد هطول أمطار تتراوح معدلاتها بين 8 و12 بوصة (20 و30 سنتيمترا)، ما قد يؤدي إلى حدوث فيضانات مفاجئة.

وكان الإعصار الفائق "سينلاكو" قد ضرب المنطقة في منتصف نيسان، متسببا بانقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف، واقتلاع الأشجار، وقلب السيارات، واقتلاع الأسطح المعدنية للمباني.

وفي عام 2023، تعرضت غوام أيضا للإعصار "ماوار"، الذي تسببت رياحه العاتية بفيضانات وانقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من أن معظم أنحاء جزيرة روتا قد تصبح "غير قابلة للسكن لأسابيع، وربما لأمد أطول"، إذا اقترب الإعصار بافي منها أو اجتاحها مباشرة.

وأضافت أن عددا كبيرا من المنازل غير الخرسانية وغير المدعمة سيتعرض للدمار، مع اقتلاع كامل للأسقف وانهيار الجدران.

واحتمى مئات الأشخاص داخل فندق "غوام بلازا" بينما كانت النوافذ تهتز بعنف والأمطار الغزيرة تهطل، وكان نحو 70% من النزلاء من السكان المحليين الذين لجأوا إلى الفندق حتى مرور العاصفة.

وبعد إعصار شهر نيسان، اشترى الفندق مولدا كهربائيا احتياطيا بقيمة 800 ألف دولار لضمان استمرار التيار الكهربائي.

وقال المدير العام للفندق، سوديبتا باسو، إن الفندق مملوك محليا ويلبي احتياجات العملاء المحليين، مؤكدا الحرص على توفير مأوى لهم، وأضاف أن خزان المولد ممتلئ بالوقود، ومن المفترض أن يعمل لمدة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام.

وبحلول بعد ظهر الأحد، كانت حركة المرور خفيفة على طرقات غوام وجزر ماريانا الشمالية، وأغلقت جميع المتاجر أبوابها تقريبا، فيما قام مالكو العديد منها بتغطية النوافذ بألواح خشبية.

وقالت بينكي كوباكوب إنها اشترت ألواحا خشبية بقيمة 500 دولار لحماية مطعمها الصغير في غوام، مضيفة أنها لا تستطيع تحمل خسارة المزيد من أيام العمل.

أما الموظفة في مركز الاتصالات، أرابيلا باولينو، فقالت إن بناتها كن يشعرن بالخوف، لكنها تعتقد أن الأمور ستكون على ما يرام، مشيرة إلى أن منزلها مبني من الخرسانة، وأن أسوأ ما قد يحدث هو تحطم إحدى النوافذ بفعل الرياح.

وكان من المقرر أن تعود السائحة اليابانية ميكو ساكوراي إلى طوكيو برفقة أصدقائها، إلا أن رحلتهم ألغيت، وقالت إنها ستبقى في الفندق عند وصول العاصفة، مؤكدة شعورها بالخوف.

واستعدت فرق الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ للإعصار من خلال تجهيز أكثر من مليون لتر من المياه، و1.2 مليون وجبة غذائية، و6700 سرير، و90 مولدا كهربائيا.

كما افتتحت خمسة مراكز إيواء في المدارس بسعة استيعابية تصل إلى 1900 شخص، معظمهم من سكان المساكن المعرضة للخطر.

وفي السياق، حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الجمعة، من أن ظاهرة إل نينيو بدأت بالفعل في المحيط الهادئ الاستوائي، ومن المرجح أن تكون قوية.

وأوضحت أن هذه الظاهرة المناخية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يسبب تغيرات واسعة في أنماط الرياح والضغط الجوي والأمطار في العالم.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى