6 شهداء وعشرات المصابين وتوقف نصف أجهزة غسيل الكلى بمجمع الشفاء في غزة
التاج الإخباري -
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تداعيات صحية خطيرة بعد توقف نحو نصف أجهزة غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي، في حين واصلت قوات الاحتلال خرق وقف إطلاق النار، وشنت هجمات جديدة أدت إلى استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة عشرات آخرين.وأفاد شهود عيان أن مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة استهدفت تجمعا لمواطنين في محيط مدرسة أم الفحم، التي تؤوي نازحين، في بلدة بيت لاهيا.
وأكد مصدر طبي في مستشفى الشفاء أن القصف أسفر عن استشهاد الشابين معاذ محمد أحمد (20 عاما) ووائل محمود لبد (26 عاما)، وإصابة ثالث بجروح خطيرة.
وبحسب مصادر محلية وقع الاستهداف في منطقة تقع خارج نطاق المناطق التي يواصل الجيش الإسرائيلي احتلالها داخل قطاع غزة، ضمن ما تسميه إسرائيل بـ"الخط الأصفر".
في غضون ذلك، أفاد مصدر في مستشفى ناصر بالقطاع بسقوط شهيد ومصابين في قصف من مسيرة إسرائيلية على خيمة تؤوي نازحين في المواصي غربي خان يونس.
وجاء القصف بعد وقت وجيز من إعلان وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 43 آخرين خلال 24 ساعة.
ولم تذكر الوزارة ملابسات سقوط الضحايا الجدد، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عبر القصف وإطلاق النار.
وكشفت الوزارة أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية للاتفاق بلغت 1041 شهيدا، إضافة إلى 3372 مصابا، مشيرة إلى أن حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 73 ألفا و54 شهيدا، و173 ألفا و480 مصابا.
تحذيرات من كارثة
على صعيد متصل، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، من تداعيات صحية خطيرة قد تصل إلى الوفاة، إثر توقف نحو نصف أجهزة غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي بسبب نقص مادة أساسية لتشغيلها ضمن تداعيات الحصار الإسرائيلي.
وقال رئيس قسم الكلى الصناعية في المجمع غازي اليازجي في بيان إن "قسم غسيل الكلى يواجه أزمة حادة نتيجة توقف عدد من الأجهزة عن العمل بسبب نقص مادة بيكربونات الصوديوم الضرورية لتشغيل أجهزة الغسيل".
وبيّن أن 25 جهازا خرجت عن الخدمة في الفترة الأخيرة، ولم يتبق سوى 26 جهازا فقط تعمل بشكل جزئي، في المستشفى الذي يُعد واحدا من 4 مرافق لا تزال تقدم خدمات غسيل الكلى في القطاع، والمرفق الوحيد في مدينة غزة.
ولفت إلى أن هذه الأزمة تسببت بضغط كبير على القسم، ودفعت الطواقم الطبية لاتخاذ إجراءات طارئة تشمل تقليص مدة جلسة الغسيل من 4 ساعات إلى 3 ساعات، وتقليل عدد الجلسات الأسبوعية من 3 مرات إلى مرتين.
وأوضح أن تقليص مدة وعدد الجلسات انعكس سلبا على حالة المرضى ورفع من مستوى الخطورة عليهم، محذرا من أن هذا النقص من شأنه أن يضع حياة مرضى الفشل الكلوي في دائرة الخطر.
وشدد اليازجي على أن هذا الوضع الجديد أدى إلى تدهور الحالة الصحية لنحو 240 مريضا يعانون من قصور كلوي مزمن من الدرجة الخامسة.
ولفت إلى أن هذا التدهور الصحي ترافق مع زيادة خطر المضاعفات القلبية والتنفسية، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
إلغاء سفر مرضى
في السياق، أُُلغي سفر عدد من المرضى في غزة عبر معبر رفح للعلاج بالخارج بسبب عدم حصولهم على الموافقات الأمنية من الاحتلال الإسرائيلي، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
ويغادر عبر معبر رفح، الذي تحتل إسرائيل جانبه الفلسطيني داخل قطاع غزة، عدد محدود جدا من المرضى والجرحى والحالات الإنسانية، بعد حصولهم على موافقات أمنية إسرائيلية مسبقة تسمح لهم بالسفر لتلقي العلاج بالخارج.
وقالت الوزارة إن السبب الرئيسي لتأخر سفر المرضى وعدم تمكنهم من الوصول إلى العلاج هو محدودية الأعداد المسموح لها بالسفر، إلى جانب طول فترة انتظار الموافقات الأمنية التي قد تمتد لأشهر.
وأشارت إلى أنها قدمت خلال الأسابيع الأخيرة نحو 70 حالة إنقاذ حياة بشكل عاجل، ولم تحصل سوى 5 حالات فقط على الموافقات الأمنية اللازمة للسفر.
وطالبت الوزارة الجهات الدولية والمنظمات الأممية بالتدخل العاجل لزيادة أعداد المرضى المسموح لهم بالسفر، وتقليص فترات الانتظار، وتسريع إجراءات سفر حالات إنقاذ الحياة.
وكان المعبر قد أُعيد فتحه جزئيا في 2 فبراير/شباط 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أمريكية، بعد إغلاق استمر نحو 20 شهرا منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي على جانبه الفلسطيني في مايو/أيار 2024، لكنه أُغلق مجددا نهاية فبراير/شباط بسبب اندلاع الحرب على إيران، قبل أن تُستأنف لاحقا عمليات تشغيل محدودة خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان.
وفي 9 يونيو/حزيران الجاري، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن إسرائيل تعرقل سفر 17 ألف فلسطيني حاصلين على تحويلات طبية للعلاج في الخارج، محذرة من ارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى المنتظرين للعلاج.
الرجاء الانتظار ...