بعد 20 عاماً .. إسرائيل تكشف لأول مرة تفاصيل عملية اختطاف جلعاد شاليط

التاج الإخباري -

كشفت إسرائيل، الخميس، للمرة الأولى عن تفاصيل يوميات العمليات العسكرية التي وثقت الساعات الأولى لعملية أسر الجندي جلعاد شاليط قرب معبر كرم أبو سالم في 25 يونيو/حزيران 2006، وذلك بعد مرور عشرين عاماً على الحادثة.

وأظهرت الوثائق، التي نشرها أرشيف الجيش الإسرائيلي، أن القوات الإسرائيلية لم تدرك فقدان شاليط إلا بعد مرور ساعة و27 دقيقة على بدء الهجوم، ما كشف عن ارتباك ميداني خلال الساعات الأولى للعملية، قبل أن يتبين أنه نُقل إلى داخل قطاع غزة.

وبحسب السجلات العسكرية، بدأت الأحداث عند الساعة 5:13 فجراً مع ورود أول بلاغ عن إطلاق نار وانفجارات قرب السياج الحدودي في منطقة كرم أبو سالم، أعقبه استدعاء مروحيات قتالية، ثم تقارير عن إصابات واستهداف موقع عسكري بصاروخ مضاد للدروع.

وتشير الوثائق إلى أن خلية فلسطينية عبرت من قطاع غزة عبر نفق، وهاجمت قوة مدرعة إسرائيلية، ما أدى إلى مقتل جنديين وأسر شاليط من داخل الدبابة، فيما واصلت القوات الإسرائيلية عمليات التمشيط دون إدراك فقدانه في البداية.

وتكشف محاضر غرفة العمليات أن البلاغ الأول عن فقدان جندي داخل الدبابة سُجل عند الساعة 6:40 صباحاً، قبل تفعيل بروتوكول "حنبعل" بعد أربع دقائق، وهو إجراء عسكري كان يهدف لمنع أسر الجنود حتى لو أدى ذلك لتعريض الجندي للخطر أثناء استهداف الخاطفين.

كما توثق السجلات العثور لاحقاً على سترة شاليط الواقية وخوذته قرب السياج الحدودي، وانتشار قوات مصرية على الحدود لمنع نقله إلى سيناء وفق التقديرات الإسرائيلية.

وبحلول الساعة الثامنة صباحاً تأكد وقوع عملية الأسر رسمياً في سجلات الجيش، مع ترجيح أن الجندي لا يزال على قيد الحياة، والاشتباه في تنفيذ العملية من قبل حركة حماس بعد إعداد استمر نحو ثلاثة أسابيع.

وأعاد نشر الوثائق تسليط الضوء على القضية التي انتهت بصفقة تبادل عام 2011 عُرفت باسم "وفاء الأحرار"، والتي شملت إطلاق 1027 أسيراً فلسطينياً، من بينهم يحيى السنوار.

كما أعقب الحادثة إطلاق عملية "أمطار الصيف" بعد ثلاثة أيام، إلى جانب حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية طالت قيادات من حركة حماس.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى