روبيو يؤكد إشراك الخليج في محادثات إيران .. ويشدد على ضمان "أمنها"

التاج الإخباري -

يختتم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، في البحرين جولته الخليجية، التي يسعى خلالها لطمأنة حلفاء الولايات المتحدة بشأن التزام واشنطن بحماية مصالحهم، بالتزامن مع استمرار المفاوضات مع إيران بهدف التوصل إلى تسوية دائمة للحرب في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يشارك روبيو في اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي، كما يلتقي العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وكان وزير الخارجية الأميركي قد أكد، الأربعاء، في الكويت أن واشنطن ستشرك حلفاءها الخليجيين في جميع المحادثات المتعلقة بالمفاوضات مع إيران، مشددًا على التزام الولايات المتحدة بضمان أمن شركائها، وذلك بعد لقاءاته مع مسؤولين إماراتيين في أبوظبي.

وتأثرت دول الخليج بتداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، عقب هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة.

وفي إطار التحضيرات لما بعد الحرب، أفاد مصدر دبلوماسي بأن الرياض قد تستضيف لاحقًا قمة تهدف إلى إعادة إصلاح العلاقات بين إيران ودول الجوار.

وفي ملف مضيق هرمز، وقّعت إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم الأسبوع الماضي، وبدأتا مشاورات بوساطة باكستان وقطر بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يومًا قابلة للتمديد.

وأشار روبيو إلى أن المباحثات التقنية بين الجانبين ستستأنف في 29 أو 30 يونيو في سويسرا.

وتبقى الخلافات قائمة بشأن ملفات رئيسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل الولايات المتحدة للسياسات المتبعة في إدارة المفاوضات.

وكان رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف قد اعتبر أن مذكرة التفاهم "تحولت إلى إعلان هزيمة لأميركا".

وتنص المذكرة على إعادة فتح مضيق هرمز بعد إغلاقه مع بدء الحرب، ما تسبب باضطراب في الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط، مع التأكيد على عدم فرض رسوم خلال فترة التفاوض.

وتصر إيران على إعادة صياغة ترتيبات الملاحة في المضيق، بالتنسيق مع سلطنة عُمان، بما يشمل دراسة فرض رسوم على خدمات العبور، فيما ترفض واشنطن أي رسوم على المرور في هذا الممر الحيوي.

وفي المقابل، حذرت الحرس الثوري الإيراني من أن أي عبور لمضيق هرمز يتطلب إذنًا من طهران، متوعدة باتخاذ إجراءات بحق السفن المخالفة.

ومع استئناف الملاحة تدريجيًا، تراجعت أسعار النفط، حيث انخفض خام برنت لفترة وجيزة إلى ما دون مستواه قبل الحرب.

وفي سياق متصل، اتهمت إيران حلف شمال الأطلسي (الناتو) بـ"التواطؤ" في الحرب، ردًا على تصريحات أمينه العام مارك روته، فيما نفت إيطاليا استخدام قواعدها في عمليات قتالية.

أما في لبنان، فأكد قاليباف أن وقف إطلاق النار هناك لا يقل أهمية عن وقف الحرب في إيران، في حين شدد روبيو على أن دعم إيران لـ"حزب الله" سيُطرح في مراحل لاحقة من المحادثات.

واستؤنفت المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، وسط استمرار الهدوء النسبي على الجبهة اللبنانية، رغم تسجيل خروقات وعمليات عسكرية متفرقة.

وخلفت الحرب في لبنان خسائر بشرية كبيرة، إضافة إلى موجات نزوح واسعة، بحسب تقديرات رسمية لبنانية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى