كأس العالم 2026 .. الأغلى في تاريخ التذاكر

التاج الإخباري -

أثار تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية جدلاً واسعًا حول سياسة تسعير تذاكر كأس العالم 2026، بعدما كشف أن عددًا من موظفي الاتحاد الدولي لكرة القدم في الولايات المتحدة عارضوا تطبيق نظام التسعير الديناميكي، ودعوا إلى اعتماد استراتيجية أكثر ملاءمة للجماهير، قبل أن يتم تجاوز توصياتهم من قبل القيادة العليا للاتحاد.

وبحسب التقرير، فضّل بعض العاملين في مكتب الاتحاد الدولي بمدينة ميامي اعتماد نموذج يركز على توفير تذاكر بأسعار منخفضة في المدرجات العامة، بهدف منح المشجعين فرصة أكبر لحضور البطولة.

وأضافت الصحيفة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم رأى في النسخة الحالية من كأس العالم فرصة لتعظيم الإيرادات، مستندًا إلى القوة الشرائية المرتفعة في السوق الأمريكية والطلب الكبير على المباريات.

وأشارت إلى أن مصادر مطلعة على تنظيم البطولة أكدت أن القرار النهائي بشأن الأسعار حظي بموافقة اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، رغم استمرار الجدل حول الجهة التي اتخذت القرار داخل المؤسسة.

وتوقعت التقارير أن تصل إيرادات الاتحاد الدولي إلى نحو 11 مليار دولار، منها قرابة 3 مليارات دولار من مبيعات التذاكر، ما يفسر التوجه نحو زيادة العائدات التجارية من البطولة.

كما أوضحت أن أسعار التذاكر شهدت ارتفاعًا غير مسبوق مقارنة بالنسخ السابقة، إذ تراوحت أسعار مباريات دور المجموعات بين 60 و2735 دولارًا، فيما تراوحت أسعار المباراة النهائية بين 2020 و7875 دولارًا، بينما وصلت أسعار إعادة البيع في السوق الثانوية إلى مستويات قياسية، مع عرض بعض التذاكر بما يصل إلى 28500 دولار.

ورغم الانتقادات، أظهرت البيانات نجاح البطولة تجاريًا، إذ أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أن نسبة إشغال الملاعب بلغت 99.54% خلال أول 36 مباراة، في مؤشر على استمرار الطلب المرتفع رغم ارتفاع الأسعار.

في المقابل، نفى الاتحاد الدولي وجود أي خلافات داخلية بشأن سياسة التسعير، مؤكدًا أن الاستراتيجية الحالية جاءت بعد مشاورات واسعة واتفاق بين مختلف إداراته، وأن ما يُتداول بشأن خطط بديلة لا يستند إلى وقائع.

ودافع رئيس الاتحاد الدولي الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو عن السياسة المعتمدة، معتبرًا أن خفض الأسعار كان سيؤدي إلى استفادة سوق إعادة البيع بدلًا من عودة العوائد إلى كرة القدم، مشيرًا إلى أن إيرادات البطولة تُستخدم في تمويل برامج تطوير اللعبة عالميًا.

ويأتي هذا الجدل في وقت تُوصف فيه نسخة 2026 بأنها الأغلى في تاريخ كأس العالم من حيث أسعار التذاكر، ما أعاد فتح النقاش حول التوازن بين تعظيم العوائد المالية وضمان قدرة الجماهير على حضور الحدث الكروي الأكبر في العالم.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى