النشامى يكتبون اسم الأردن بحروف من فخر في الولايات المتحدة

التاج الإخباري -

موفق الرياحنة

في الوقت الذي تنفق فيه بعض الدول الملايين على الحملات الإعلامية والترويج السياحي وصناعة الصورة الذهنية، استطاع مجموعة من الشباب الأردنيين أن يحققوا ما تعجز عنه كبرى شركات الدعاية والإعلان، وأن يقدموا الأردن للعالم بأبهى صورة وأصدق رسالة.

في الولايات المتحدة الأمريكية، لم يكن حضور الأردنيين مجرد حضور جماهيري لمساندة المنتخب الوطني، بل كان مشهدًا وطنيًا متكاملًا جسّد هوية الأردن وتراثه وقيمه الأصيلة. فمن تكساس إلى نيوجيرسي، ارتفعت الأعلام الأردنية، وازدانت الساحات بالشماغ الأحمر، وتعالت أصوات الدحية والزغاريد، لتتحول التجمعات الرياضية إلى منصات تعريفية بوطن يحمل تاريخًا عريقًا وثقافةً غنية وإنسانًا استثنائيًا.

لقد نجح شباب الأردن في تقديم صورة حقيقية عن وطنهم؛ صورة لم تعتمد على الشعارات أو الخطابات، بل على الأخلاق والكرم وحسن الاستقبال. فكان بيت الشعر الأردني عنوانًا للأصالة، وكانت القهوة العربية رسالة محبة، وكانت الابتسامة الأردنية جواز سفرٍ عبَرَ القلوب قبل الحدود.

وما يبعث على الفخر أن هذه الجهود لم تكن نتاج مؤسسات رسمية أو حملات منظمة، بل جاءت بدافع الانتماء الصادق وحب الوطن. فقد حمل هؤلاء الشباب الأردن في قلوبهم قبل أن يحملوا علمه على أكتافهم، فكانوا خير سفراء لوطنهم أينما حلّوا.

ويستحق الشاب محمود النشمي و شباب "غماس بلدي"، وعبد السلام العجارمة، ومحمد أنور الشوابكة، وكل من ساهم في هذه الصورة المشرقة، كل الشكر والتقدير على ما قدموه من نموذج وطني مشرّف، استطاع أن يلفت أنظار العالم إلى الأردن، وأن يعرّف الآخرين بقيمه وتراثه وثقافته بأسلوب حضاري راقٍ.

لقد أثبت هؤلاء النشامى أن حب الوطن لا يُقاس بالمسافات، وأن الأردني يبقى سفيرًا لبلاده أينما كان. كما أثبتوا أن صورة الأردن الحقيقية تُصنع بأبنائه المخلصين الذين يحملون رسالته الإنسانية النبيلة إلى العالم.

إن ما حدث في أمريكا لم يكن مجرد تشجيع لمنتخب، بل كان احتفالًا بالهوية الأردنية، وتجسيدًا لمعاني الانتماء والوفاء. وكانت الرسالة واضحة للجميع: هذا هو الأردن الذي نعرفه... وطن الكرم والشهامة والمحبة، ووطن النشامى الذين يرفعون رايته عالية في كل مكان.

بيض الله وجوهكم أيها النشامى، فقد كنتم أكثر من مشجعين، وكنتم بالفعل حكاية وطن تُروى بفخر للأجيال.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى