%42 نسبة مشاركة المرأة في الأحزاب الأردنية
التاج الإخباري -
تُظهر بيانات منصة سجل الأحزاب السياسية التابعة للهيئة المستقلة للانتخاب تنامياً في المشاركة الحزبية بالمملكة، حيث سجلت المرأة حضوراً لافتاً داخل الأحزاب السياسية بنسبة بلغت 42% من إجمالي العضوية، في مؤشر يعكس تطور دورها في الحياة السياسية والحزبية ضمن مسار التحديث السياسي.وبحسب بيانات منصة سجل الأحزاب السياسية التابعة للهيئة المستقلة للانتخاب، بلغ عدد المنتسبين للأحزاب السياسية في المملكة 86,507 أعضاء، منهم 50,140 ذكوراً و36,367 إناثاً، فيما وصل عدد الأحزاب السياسية المسجلة إلى 31 حزباً، وشكّل الذكور ما نسبته 57.96% من إجمالي الأعضاء، مقابل 42.04% للإناث، ما يعكس استمرار اتساع قاعدة المشاركة الحزبية في مختلف محافظات المملكة.
تعزيز المشاركة النوعية للمرأة
وقالت مساعد الأمين العام لشؤون التعليم والتعليم العالي في حزب عزم، أ.د. بيتي السقرات، إن وصول نسبة مشاركة المرأة في الأحزاب الأردنية إلى 42% يُعد مؤشراً مهماً على تطور الوعي السياسي والمجتمعي في الأردن، ويعكس تقدماً ملحوظاً مقارنة بالأعوام السابقة.
وأضافت أن المرأة الأردنية لم تعد مجرد عنصر داعم في العمل الحزبي، بل أصبحت شريكاً فاعلاً في المشهد السياسي وفي عملية صنع القرار.
وأشارت إلى أن هذه النسبة تعكس نتائج مسار التحديث السياسي والإصلاحات التي تبناها الأردن خلال السنوات الأخيرة، والتي ركزت على تعزيز دور المرأة والشباب وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية والحزبية.
وأكدت السقرات أن المرحلة المقبلة تتطلب، إلى جانب هذا التقدم العددي، تعزيز المشاركة النوعية للمرأة من خلال تمكينها من الوصول إلى مواقع القيادة والتأثير داخل الأحزاب والمؤسسات السياسية، بما يضمن حضوراً حقيقياً وفاعلاً في صناعة القرار.
وقالت إن حزب عزم يؤمن بأن تمكين المرأة في جميع المجالات وفي العمل العام يمثل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر تقدماً واستقراراً، مبينة أن تواجد المرأة الفاعلة في الأحزاب يمنح العمل السياسي والحزبي نكهة مختلفة.
وأضافت أن وجود المرأة في المواقع القيادية يمنحها تأثيراً أكبر وقدرة أعلى على استقطاب الدعم النسائي والشبابي للحزب، لافتة إلى أن المرأة الأردنية أثبتت قدرتها وكفاءتها في مختلف القطاعات، وأصبحت اليوم عنصراً أساسياً في مشروع التحديث السياسي والتنمية الوطنية.
وختمت السقرات بالقول إن المرأة تتقدم بثقة وتحجز مكانها كشريك في بناء الدولة وصناعة المستقبل، معربة عن أملها بأن تشكل مستقبلاً نسبة فاعلة تسهم في تعزيز تمثيلها في مختلف السلطات.
مؤشر إيجابي
من جانبه، قال عضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية سابقاً، الأستاذ الدكتور محمد الفرجات، إن بلوغ نسبة النساء في الأحزاب السياسية الأردنية 42% يشكل مؤشراً إيجابياً على تقدم مشاركتهن في العمل السياسي والحزبي، ويعكس نتائج الجهود المبذولة لتعزيز دور المرأة ضمن مسار التحديث السياسي.
وأضاف أن هذه النسبة لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد رقم إحصائي، بل دلالة على تحول تدريجي في الثقافة السياسية نحو مزيد من الانفتاح على دور المرأة كشريك أساسي في صناعة المستقبل.
وتابع أن هذه النسبة تعكس نجاح الرؤية الإصلاحية التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني من خلال مشروع التحديث السياسي، والذي أكد على ضرورة توسيع قاعدة المشاركة الشعبية وتعزيز حضور المرأة والشباب داخل الأحزاب.
وأشار إلى أن مخرجات لجنة تحديث المنظومة السياسية أسهمت في إيجاد بيئة تشريعية أكثر تشجيعاً لمشاركة المرأة، ليس فقط على مستوى الترشح، بل أيضاً على مستوى الانخراط الحزبي وصناعة البرامج.
ولفت إلى أن ارتفاع نسبة مشاركة المرأة يدل على قدرة الأحزاب على استقطابها وتطوير برامج أكثر التصاقاً بقضايا المجتمع واحتياجاته.
وأوضح أن مشاركة المرأة تضيف أبعاداً نوعية للعمل السياسي، لافتاً إلى اهتمامها بملفات التعليم والصحة والتنمية وتمكين الأسر، إضافة إلى دورها في القضايا البيئية والاستدامة.
وأكد أن تعزيز مشاركة المرأة يسهم في دعم الأمن الغذائي وترشيد الموارد وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما ينعكس إيجاباً على الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في المجتمع.
وأضاف أن زيادة مشاركتها في صنع القرار ترفع من قدرة السياسات على الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتحقيق التوازن بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
وختم الفرجات بالتأكيد على أن نسبة 42% تمثل مؤشراً إيجابياً يستحق البناء عليه وتحويله إلى مشاركة مؤثرة في مواقع القيادة وصناعة القرار داخل الأحزاب.
الرأي
الرجاء الانتظار ...