الفلسطينيون يترقبون أثر الاتفاق الأميركي الإيراني على غزة

التاج الإخباري -

يترقب الفلسطينيون تداعيات الاتفاق الأميركي–الإيراني على الأوضاع في قطاع غزة، لا سيما فيما يتعلق بوقف خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، والضغط باتجاه عدم عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، رغم محدودية التوقعات بشأن تأثيره المباشر.

وفي المقابل، أثار الاتفاق موجة انتقادات داخل إسرائيل، حيث سارعت أوساط سياسية ودينية إلى رفضه، محمّلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية عدم الحيلولة دون التوصل إليه، وذلك بالتزامن مع المحادثات الجارية في القاهرة بشأن اتفاق غزة.

وفي هذا السياق، سلّمت الفصائل والقوى الفلسطينية المجتمعة في القاهرة ردها الرسمي إلى الوسطاء بشأن خريطة الطريق المقدمة من رئيس مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف.

وأكدت الفصائل، في تصريح صحفي، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى وقف الحرب على قطاع غزة وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون، مشددة على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ جميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل وغير مجزأ.

وطالبت الفصائل الوسطاء والضامنين بالعمل على إلزام إسرائيل بتنفيذ كامل بنود المرحلة الأولى من الاتفاق دون انتقائية أو تأخير، ووقف العمليات العسكرية بشكل شامل، وتطبيق البروتوكول الإنساني فوراً بما يضمن تدفق المساعدات وفتح المعابر بصورة دائمة ومستدامة، إضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وتمكين اللجنة الإدارية من ممارسة مهامها، والبدء بتنفيذ خطة إعادة الإعمار.

كما أعلنت الفصائل استمرار انعقادها لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية، وتكثيف جهودها لضمان الاستجابة للمطالب التي من شأنها التخفيف من معاناة سكان القطاع.

وفي أعقاب الإعلان عن الاتفاق الأميركي–الإيراني، وافقت الحكومة الإسرائيلية على تمديد حالة الطوارئ الخاصة داخل البلاد لمدة أسبوعين إضافيين حتى نهاية الشهر، بعدما كان من المقرر انتهاء العمل بها في 16 حزيران/يونيو الجاري.

وذكرت صحيفة "معاريف" أن القرار استند إلى تقييمات أمنية وحالة من عدم اليقين الإقليمي، مشيرة إلى أن من بين العوامل التي استندت إليها الحكومة استمرار التهديدات الأمنية والتطورات المرتبطة بإيران.

وأضافت الصحيفة أن السلطات ستعيد تقييم الحاجة إلى تمديد إضافي مع اقتراب نهاية الفترة الحالية، وفقاً للتقديرات المرتبطة بالوضع الإقليمي.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه في حال حدوث تحسن جوهري في الظروف الأمنية، فقد يتم إلغاء حالة الطوارئ أو تقليص نطاق تطبيقها ليقتصر على مناطق محددة.

ويمنح تمديد حالة الطوارئ السلطات الإسرائيلية صلاحيات تشمل فرض تعليمات تتعلق بالإجراءات الوقائية، وتنظيم الأنشطة التعليمية، وإصدار توجيهات للجهات المساندة، واتخاذ تدابير مرتبطة بحماية الأرواح والممتلكات.

ميدانياً، تتواصل خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد سبعة فلسطينيين وإصابة ستة آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأوضحت الوزارة أن حصيلة الضحايا منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73,003 شهداء و173,252 مصاباً.

وأضافت أن عدداً من الضحايا ما يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

وأشارت الوزارة إلى أن عدد ضحايا خروقات اتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ بلغ 992 شهيداً و3,144 مصاباً، إضافة إلى انتشال 784 جثة من تحت الأنقاض.

وبحسب المعطيات الواردة، فقد خلفت الحرب أكثر من 246 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، فضلاً عن أضرار واسعة النطاق طالت مختلف مناطق قطاع غزة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى