الغش بضغطة زر..
سماعات نانو وكاميرات خفية .. من يوقف تجارة أدوات الغش الإلكتروني في الأردن؟
التاج الإخباري -
حنين زبيده ْ
بالتزامن مع الامتحانات النهائية في الجامعات الأردنية واقتراب انطلاق امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي)، رصدت "التاج الإخباري" صفحات ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي تروّج بشكل علني لبيع سماعات نانوية وكاميرات مصغرة وأدوات إلكترونية يُسوّق لها على أنها وسائل تساعد الطلبة على الغش داخل القاعات الامتحانية، وتستهدف هذه الصفحات طلبة الجامعات وطلبة التوجيهي على حد سواء، من خلال إعلانات تدّعي صعوبة اكتشاف هذه الأجهزة وقدرتها على العمل عن بُعد، ما يثير تساؤلات حول حجم انتشار هذه الوسائل، ومدى استخدامها فعلياً بين الطلبة، والإجراءات التي تتخذها الجهات التعليمية المختصة لمواجهتها والحد من تأثيرها على نزاهة الامتحانات.
الغش الإلكتروني تحت المجهر.. 213 مخالفة رصدتها التربية في "التكميلية"
من جانبها، أكدت وزارة التربية والتعليم أن الدورة التكميلية الاخيرة شهدت نحو 213 مخالفة، لافتةً إلى أن العقوبات جاءت على النحو الآتي 13 إنذارا و 45 إلغاء مبحث، و 10 عقوبات إلغاء دورة امتحانية معظمها بسبب محاول استخدام أوراق غش أثناء الامتحان.
وأوضحت الوزارة في ردها على استفسارات "التاج الإخباري"، أن غالبية المخالفات تتعلق بمحاولة إدخال أدوات إلكترونية مصممة للغش كالسماعات اللاقطة وبطاقات VIP إلى قاعة الامتحان .
وأضافت أن هنالك 141 مخالفة إلغاء دورتين امتحانيتين كانت بسبب إدخال أدوات اتصال أو أجهزة إلكترونية داخل غرفة الامتحان و 4 مخالفات حرمان من التقدم للامتحان لمدة عامين تتعلق بحالات تصوير لورقة الأسئلة وإخراجها خارج غرفة الامتحان.
وبينت الوزارة انها تعتمد على استخدام ادوات للتشويش على الاتصالات؛ للحد من عمليات الغش داخل قاعات الامتحانات.
وأشار مصدر مُطلع في حديثه لـ"التاج" إلى انه وعلى الرغم من استخدام الوزارة لادوات التشويش الا أن تطور التكنولوجيا والادوات واساليب الغش المتبعة قد تتفوق على أنظمة التشويش، مُطالباً الجهات المعنية باغلاق الصفحات التي تروج لمثل هذه الاساليب .
الغش الالكتروني يستهدف طلبة الجامعات.. ووزارة التعليم العالي: لا صلاحية لنا بالتدخل في المخالفات الامتحانية
وبدوره، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مهند الخطيب، أن القضايا المتعلقة بالمخالفات الامتحانية داخل الجامعات تُعد إجراءات إدارية وأكاديمية بحتة، وتقع مسؤولية متابعتها على عاتق إدارات الجامعات ومجالس أمنائها.
وأوضح الخطيب، في حديثه لـ"التاج الإخباري"، أن وزارة التعليم العالي لا تملك صلاحية التدخل أو متابعة هذه القضايا بشكل مباشر، باعتبارها من اختصاص الجامعات وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها.
"غير قابلة للكشف".. كيف تُسوَّق سماعات الغش لطلبة "التوجيهي" والجامعات؟
في المقابل، يتنافس مروجون وتجار في عرض بضائعهم بأساليب تسويقية جاذبة مستهدفين طلبة الثانوية العامة "التوجيهي" والجامعات؛ إذ تظهر المنشورات المعروضة إعلانات ترويجية لـ "سماعات نانو لاسلكية ومخفية تماماً"، مدعومة بمواصفات تقنية متطورة مثل أنظمة ميكرو ديناميك مغناطيسية، وبطاريات تدوم لـ 5 ساعات، ومقاومة متكاملة لأجهزة كشف المعادن وأنظمة التشويش التقليدية، وبمدايات بث تصل إلى مئات الأمتار.
ورصدت "التاج" عدد من المنشورات المختلفة بين طلبٍ وعرض على ادوات الغش الالكترونية، ولعل من أبرز الادوات التي يكثُر الطلب عليها السماعات اللحمية بالاضافة إلى الكميرات التي على هيئة أزرار، والتي تتراوح اسعارها بين 50 لـ 120 ديناراً -ويختلف السعر بحسب النوع- .
صفحات تروج لادوات الغش الالكتروني تحت المجهر.. أين الإجراءات الرسمية؟
وبدورها قامت "التاج" بالتواصل مع عدة جهات حكومية لمعرفة الاجراءات الرسمية بحق هذه الصفحات، ولماذا لا يتم إغلاق هذه الصفحات ؟، الا ان الجهات التي تم التواصل معها لم تقم بالاجابة على هذه التساؤلات.
كما وتحتفظ "التاج" بحق الرد للجهات المعنية.
الرجاء الانتظار ...