الرئيس الغاضب .. ترمب "يوبخ" نتنياهو ويرجح توقيع الاتفاق مع إيران خلال ساعتين
التاج الإخباري -
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الضربة التي نفذتها إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت، وطالبه بوقف أي هجمات جديدة على لبنان، معلنا في ذات الوقت أنه سيتواصل مع إيران لمنع اتساع رقعة التصعيد، وذلك قبل ساعات من توقيع مرتقب لاتفاق إطاري بين واشنطن وطهران.ونقلت مصادر أن ترمب أجرى اتصالا هاتفيا متوترا بنتنياهو، قال إنه وبخه خلاله "بأشد العبارات الممكنة"، وأبدى استياءه من توقيت الهجوم لأنه جاء في يوم وصفه بأنه "خاص جدا"، في إشارة إلى الموعد الذي كان مقررا فيه توقيع مذكرة التفاهم مع إيران.
وفي تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية وموقع "أكسيوس"، قال ترمب إنه سأل نتنياهو "ما هذا الشيء اللعين الذي تفعله في لبنان"، وأبلغه بغضبه من الهجوم على بيروت.
كما تساءل ترمب عن دوافع الهجوم قائلا إن حزب الله "أطلق النار في العراء ولم يصب أحد بأذى"، ثم أقدمت إسرائيل على ضرب بيروت تحديدا، مؤكدا أنه أوصل رسالته بوضوح وأن نتنياهو "لا يملك أي حس بالحكمة".
وأوضحت المصادر أن ترامب ربط تهدئة التصعيد بفتح مسار جديد مع طهران، إذ قال إنه سيطلب من إيران عدم الرد على الضربة الإسرائيلية، فيما تعهد نتنياهو بعدم تكرار الهجمات.
وصرح ترامب لـ"فوكس نيوز" بأنه يتوقع توقيع الاتفاق مع إيران خلال ساعتين أو ثلاث، مضيفا أنه إذا جرى التوقيع مساء الأحد فسيصدر فورا أمرا برفع الحصار البحري عن إيران.
وأشار إلى أن التوقيع سيكون عن بعد أولا، على أن يعقبه توقيع حضوري قد يجرى في أوروبا خلال أسبوع.
وعرض ترمب ما اعتبره فوائد الاتفاق، قائلا إنه في مصلحة إسرائيل لأنه يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويلزمها بالتخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب، ويتيح زيارات للمواقع المشبوهة بإشعار مسبق مدته 24 ساعة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق ثلاثة مقذوفات باتجاه تجمعات سكنية في شمال إسرائيل في خرق لوقف إطلاق النار، فردت إسرائيل باستهداف ما وصفته بأهداف للحزب في الضاحية الجنوبية، في غارة قال الدفاع المدني اللبناني إنها أوقعت ثلاثة قتلى.
ونقلت "فوكس نيوز" عن دبلوماسي مشارك في المحادثات لم تكشف هويته أن الغارات الإسرائيلية تعرقل إتمام الاتفاق، واصفا إياها بمحاولة لتخريب الجهود، ولم ترد إسرائيل على هذا التأكيد.
ويعكس تزامن الهجوم على بيروت مع الساعات الحاسمة قبيل التوقيع حدة نبرة ترمب مع نتنياهو، إذ يخشى أن يؤدي أي تصعيد في لبنان إلى نسف مسار التفاهم مع طهران أو تأجيله مجددا.
وعلى الجانب الإيراني، شكك كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في التزام واشنطن بجهود السلام، وكتب على منصة إكس أن الحديث عن مواصلة المسار "غير ممكن" إذا غابت الإرادة والقدرة على الوفاء بالالتزامات.
وقال نائب قائد القيادة العسكرية المشتركة محمد جعفر أسدي إن "الجرائم" الإسرائيلية في الضاحية لن تمر دون رد.
في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن المجلس الأعلى للأمن القومي خلص إلى ضرورة اتباع "مسار التفاوض"، وهو المسؤول عن القرارات المتعلقة بالحرب والمفاوضات، بعد انتقادات وجهها متشددون للفريق المفاوض.
وأبلغ ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي الأحد، بأن الاتفاق مع إيران بات وشيكا، بحسب مستشار الكرملين يوري أوشاكوف، الذي أضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين.
وأفاد مصدر مطلع لرويترز بأن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح الأحد في إطار مساعي إبرام الاتفاق.
الرجاء الانتظار ...