ميريل عياش وطلبة القسم يرسمون لوحة طربية أبهرت الجمهور
أمسية طربية استثنائية لطلبة قسم الموسيقى في الجامعة الأردنية بالمركز الثقافي الملكي
التاج الإخباري -
في أمسية فنية حافلة بالجمال والطرب الأصيل، نظم قسم الموسيقى في كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية حفلاً موسيقياً غنائياً مميزاً على مسرح المركز الثقافي الملكي، أحياه طلبة القسم وسط حضور جماهيري غفير ملأ مقاعد المسرح وجنباته، في مشهد عكس تعطش الجمهور الأردني للفن الراقي والموسيقى العربية الأصيلة.وقدمت الطالبة ميريل عياش برنامجاً غنائياً ثرياً ضم نخبة من روائع الغناء العربي الكلاسيكي، رافقها فيه مجموعة من طلبة قسم الموسيقى الذين أظهروا مستوى متقدماً من الاحترافية والتمكن الفني، ما أضفى على الأمسية أجواءً مفعمة بالتفاعل والحيوية، حيث تواصلت عبارات الإعجاب والتصفيق الحار طوال فقرات الحفل.
وشهدت الأمسية حضور عدد من الموسيقيين والفنانين المحترفين من الوسط الفني الأردني، إلى جانب أعضاء الهيئة التدريسية في قسم الموسيقى، ومدير المركز الثقافي الملكي الفنان وصفي الطويل، كما حظيت بحضور نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح.
وعقب انتهاء الحفل، صعد الدكتور هاني الجراح إلى خشبة المسرح ووجه التحية للمشاركين، مشيداً بالمستوى الفني الذي قدمته الطالبة ميريل عياش وزملاؤها العازفون، وقال: "جميل جداً أن نحظى بهذه الوجبة الدسمة من الموسيقى والغناء العربي الكلاسيكي، ونتمنى أن يبقى هذا الفعل الثقافي والفني مستمراً، وألا تكون عروض قسم الموسيقى في الجامعة الأردنية موسمية، فنحن بحاجة إلى مزيد من المساحات التي تمنح الجمهور الأردني درجات أعلى من الاستمتاع الفني، وتسهم في رفد الساحة الموسيقية والغنائية بهذه الطاقات الواعدة". كما شكر قسم الموسيقى على جهوده في إعداد هذا الحفل النوعي.
من جانبه، أكد رئيس قسم الموسيقى في الجامعة الأردنية الدكتور محمد واصف أن هذه الأمسية تأتي ضمن رؤية القسم الرامية إلى تحويل المعرفة الموسيقية من قاعات الدراسة إلى فعل ثقافي حي يتفاعل مع المجتمع، قائلاً: "نحن لا نُخرّج طلبة يجيدون العزف والغناء فحسب، بل نعمل على إعداد جيل من الفنانين القادرين على حمل رسالة الموسيقى الأردنية والعربية وصناعة مستقبلها. وما شاهدناه الليلة هو ثمرة سنوات من التدريب والعمل والإيمان بقدرات شبابنا."
وأضاف: "إن الساحة الموسيقية الأردنية بحاجة إلى دماء جديدة وأصوات وعازفين يمتلكون المعرفة الأكاديمية والموهبة معاً، وهذه الطاقات التي نقف معها اليوم على المسرح ستكون خلال سنوات قليلة جزءاً مؤثراً من المشهد الفني الأردني والعربي. ومن واجبنا أن نتيح لها المنصة الحقيقية للظهور والتواصل مع الجمهور."
وأشار واصف إلى أن قسم الموسيقى سيواصل تنظيم هذه الأمسيات بصورة منتظمة، مؤكداً أن "رفع مستوى الذائقة الفنية لدى الجمهور الأردني مسؤولية وطنية وثقافية، وأن الموسيقى الراقية ليست ترفاً بل ضرورة حضارية تسهم في بناء الوعي والجمال وتعزيز الانتماء."
كما بين أن هذه الحفلات تشكل نافذة مهمة للتعريف بتخصص الموسيقى واستقطاب الموهوبين للدراسة في برنامجي البكالوريوس والماجستير في الجامعة الأردنية، مضيفاً: "نريد أن يرى المجتمع بأم عينه حجم الإنجاز الذي يحققه طلبتنا، وأن يدرك أن دراسة الموسيقى في الجامعة الأردنية مشروع علمي وفني متكامل يرفد الوطن بكفاءات قادرة على الإبداع والتميز."
ووجه الدكتور واصف الشكر والتقدير لوزارة الثقافة على احتضانها هذه الأمسية في المركز الثقافي الملكي، مثمناً جهود مدير المركز الفنان وصفي الطويل وكوادر المركز الذين قدموا كل أشكال الدعم وساهموا في تذليل العقبات كافة لإنجاح الحفل وإخراجه بالصورة التي تليق بالمشهد الثقافي الأردني.
وشارك في الفقرة الختامية من الحفل مدرس الغناء الشرقي في قسم الموسيقى الفنان يزن الصباغ، حيث قدم مع الطالبة ميريل عياش دويتو غنائياً حظي بإعجاب الجمهور وتفاعلهم الكبير.
ورافق الطالبة ميريل عياش في الحفل كل من راتب المارديني على آلة العود، وكرم هلسة على آلة الناي، ومعتز عبده على آلة الكمان، و عثمان كناني على الة القانون ومحمد جودة على آلات الإيقاع، مقدمين أداءً متميزاً عكس المستوى الأكاديمي والفني الرفيع الذي يتمتع به طلبة قسم الموسيقى في الجامعة الأردنية.
واختتمت الأمسية وسط إشادة واسعة من الحضور الذين أكدوا أن ّهذه الأمسية شكلت نموذجاً ناجحاً للتفاعل بين الجامعة والمجتمع، ورسالة تؤكد الدور الذي تضطلع به الجامعة الأردنية في دعم الإبداع الفني ورعاية المواهب الموسيقية الشابة وتقديمها للجمهور الأردني في أبهى صورة.
الرجاء الانتظار ...