المواقف الذكية في عمّان .. بين لغز التسعيرة المرتقبة ومصير عاملي "الفاليت" .. ما القادم؟

التاج الإخباري -

حنين زبيده ْ

أعلنت شركة رؤية عمان للاستثمار والتطوير، الذراع الاستثماري لأمانة عمان الكبرى، قبل نحو 10 أيام، عن طرح مشروع المواقف الذكية في العاصمة عمان، والذي سيتم تنفيذه وفق نموذج التطوير والتشغيل والإدامة بالشراكة مع القطاع الخاص.

من التنظيم إلى الردع.. كيف تواجه عمّان المواقف غير القانونية؟

بدورها، أكدت المدير التنفيذي لمتابعة مشروع المدينة الذكية المهندسة لبنى الحنيطي، أن مشروع المواقف الذكية لن يكون بديلاً عن الدور الرقابي في ضبط المواقف غير المرخصة، وإنما يشكل أداة مكملة له، مشيرةً إلى أن مسؤولية ضبط هذه المواقف تبقى من اختصاص دوائر الرقابة في أمانة عمان والتي تنفذ جولات تفتيشية مكثفة على مدار العام للحد من هذه الظاهرة.

وقالت الحنيطي في تصريحات لـ"التاج الإخباري"، إن المشروع سيساهم بشكل غير مباشر في تقليص المواقف غير المرخصة من خلال توفير بديل نظامي ومريح للمواطنين، وتحفيز أصحاب المواقف غير المرخصة على تصويب أوضاعهم والانضمام إلى المنظومة الرسمية، خصوصاً مع تزايد الطلب على الخدمات الرقمية، مبينةً أن اختفاء الظاهرة بالكامل يتطلب استمرار حملات الضبط والتوعية المجتمعية وتعاون المواطنين.

لا إقصاء للعاملين.. المواقف الذكية تعيد ترتيب القطاع وتفتح فرصاً اقتصادية جديدة

وفيما يتعلق بالأشخاص الذين يعتمدون على تنظيم واصطفاف المركبات كمصدر دخل لهم، أوضحت أن التوجه الرسمي يقوم على مبدأ "التنظيم لا الإقصاء"، وأنه سيتم التعامل مع هذه الفئة بمسؤولية اجتماعية واقتصادية، لافتةً الى ان الأشخاص المصرح لهم بممارسة مهنة "خدمة الاصطفاف - Valet" والقريبين من مواقع المشروع سيتم بحث آليات دمجهم أو خلق بيئة عمل تضمن لهم استمرارية الدخل دون الإضرار بمصالحهم.

وأشارت الحنيطي في حديثها لـ"التاج"، إلى وجود خطة متكاملة للمرحلة المستقبلية لدى أمانة عمان تهدف إلى فتح المجال أمام أصحاب المواقف الخاصة للانضمام إلى منصة إدارة المواقف الذكية الموحدة، بما ينعكس إيجاباً على المدينة والمواطن من خلال توسيع رقعة المواقع المغطاة إلكترونياً وتسهيل تجربة المستخدم.

وأضافت أن المشروع يحمل أثراً اقتصادياً ملموساً، إذ سيوفر وفق طبيعة الاستثمار فرصاً متنوعة في التشغيل والمراقبة وإدارة المشروع، خصوصاً في نمط المواقف خارج الشارع والأبنية متعددة الطوابق، مؤكدة أن الأولوية ستكون للكوادر المحلية.

التسعير لم يُحسم بعد.. تعرفة ديناميكية مرتقبة توازن بين الخدمة وكلفة المواطن

وحول الرسوم المتوقعة لاستخدام المواقف الذكية، بينت أن آلية تحديد أسعار الاصطفاف تخضع لدراسات فنية ومرورية واجتماعية متخصصة بهدف تحقيق التوازن بين استدامة الخدمة وعدم إثقال كاهل المواطن.

ونوهت إلى أن هناك خياراً مطروحاً لأن تكون التعرفة ديناميكية تختلف بناءً على الموقع والوقت ومدة الاصطفاف، بما يضمن عدالة التوزيع وتحفيز الاستخدام الأمثل للمواقف، مشددةً على أنه سيتم الإعلان عن أي تعرفة بشفافية تامة.

واختتمت الحنيطي حديثها لـ"التاج"، بالاشارة الى أنه تم طرح استبيان يتعلق بالمواقف الذكية لغايات الإشراك المجتمعي.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى