بين راية الثورة وراية الدولة .. الملك عبدالله الثاني يقود مسيرة تطوير الجيش العربي

التاج الإخباري -

همام الفريحات

حين يحتفل الأردنيون بعيد الجلوس الملكي ويوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى، فإنهم لا يستذكرون مناسبات وطنية متعاقبة فحسب، بل يستحضرون مسيرة متصلة من القيادة والبناء والتضحية، بدأت مع الثورة العربية الكبرى قبل أكثر من قرن، وتتواصل اليوم بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة.

فالجيش العربي الذي وُلد من رحم الثورة العربية الكبرى، وحمل مبادئها في الحرية والكرامة والعزة، لم يكن يوماً مجرد مؤسسة عسكرية، بل كان أحد أهم أعمدة الدولة الأردنية ورمزاً لسيادتها واستقرارها. ومنذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، دخلت القوات المسلحة مرحلة جديدة عنوانها التحديث والاحتراف والجاهزية لمواجهة تحديات عصر سريع التغير.

وإدراكاً منه لطبيعة التحولات الأمنية والعسكرية التي يشهدها العالم، قاد جلالته مشروعاً طموحاً لتطوير الجيش العربي، شمل تحديث منظومات التسليح والدفاع، وتعزيز القدرات الجوية والبرية، ورفع كفاءة الوحدات المتخصصة، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل وفق أحدث المعايير العالمية، ليصبح الجيش الأردني اليوم نموذجاً في المهنية والانضباط والكفاءة العسكرية.

لكن رؤية الملك لم تتوقف عند حدود السلاح والتكنولوجيا، بل امتدت إلى بناء الإنسان العسكري، باعتباره الركيزة الأساسية للقوة. فحظي منتسبو القوات المسلحة بالرعاية والدعم والتأهيل المستمر، إيماناً بأن الجندي الأردني هو الثروة الحقيقية وصانع الإنجاز في ميادين الواجب والعطاء.

وخلال السنوات الماضية، أثبت الجيش العربي قدرته على مواكبة مختلف التحديات، محافظاً على أمن المملكة واستقرارها وسط إقليم مضطرب، ومؤكداً جاهزيته العالية في حماية الحدود والدفاع عن الوطن ، كما برز دوره الإنساني المشرف في عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية، ليجسد رسالة الأردن الهاشمية القائمة على نصرة الإنسان وإغاثة المحتاج.

وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، يتجدد الفخر بقيادة هاشمية جعلت من التطوير نهجاً دائماً، ومن القوة وسيلة لحماية الوطن وصون منجزاته، ويتجدد الاعتزاز بجيش عربي ظل وفياً لقسمه، ثابتاً على مبادئه، وحاملاً لراية الثورة العربية الكبرى التي ما زالت ترفرف في سماء الأردن عنواناً للعزة والكرامة.

إن ما تحقق للقوات المسلحة الأردنية في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ليس مجرد تحديث عسكري، بل قصة نجاح وطنية تؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي، ماضٍ بثقة نحو المستقبل، مستنداً إلى إرث تاريخي عريق ورؤية ملكية جعلت من الجيش حصناً للوطن وركناً أساسياً من أركان قوته ومنعته


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى