كيف رسّخ الأردن منذ الثورة العربية الكبرى نهج الثبات عبر جيشه العربي في خدمة القضايا العربية؟
التاج الإخباري -
لينا الناصر ْالشبول لـ"التاج": المؤسسة العسكرية الأردنية حافظت على احترافيتها وبقيت بعيدة عن السياسة وقدمت جهوداً إنسانية عالمية
تزامناً مع احتفالات المملكة بيوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى، قال وزير الاتصال الحكومي الأسبق فيصل الشبول، إن تمسك الدولة الأردنية وقيادتها الهاشمية بمبادئ الثورة العربية الكبرى لم يجنّب الأردن تداعيات التحولات التي شهدتها المنطقة فحسب، بل أسهم أيضاً في تثبيت موقعه كدولة لم تغيّر مواقفها تجاه قضايا أمتها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقضايا العربية الأخرى.
وأضاف الشبول في تصريح خاص لـ"التاج الإخباري"، أن جلالة الملك -كما الراحل الملك الحسين بن طلال والمؤسس الملك عبد الله الأول والملك طلال- حافظوا على هذه المبادئ وتبنّوا القضايا العربية، موضحاً أن الأردن يحمل في لقاءاته مع المجتمع الدولي القضية الفلسطينية والقضية السورية والوضع العراقي والأمن الإقليمي وأمن الأمة العربية.
ولفت إلى أن الأردن ما زال متمسكاً بعروبته وبالمصير المشترك للأمة العربية ووحدة هذه الأمة، رغم ما شهدته المنطقة من ظروف وتحديات خلال العقود الماضية، مؤكداً أن إيمان القيادة والأردنيين بهذه الثوابت لم يتزعزع وما زال مستمراً حتى اليوم.
وفيما يتعلق بالقوات المسلحة الأردنية، قال الشبول إن الجيش العربي منذ تأسيسه حمل اسم “الجيش العربي” استناداً إلى مبادئ الثورة العربية الكبرى، ولم يتجه إلى القطرية، بل بقي نواة للجيش العربي.
وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية الأردنية حافظت على احترافيتها وبقيت بعيدة عن العمل السياسي ولم تتأثر بالتقلبات السياسية الداخلية أو الإقليمية منذ تأسيسها، موضحاً أنها قدمت أيضاً جهوداً إنسانية في مختلف أنحاء العالم، سواء في عمليات حفظ السلام أو من خلال المستشفيات الميدانية وإغاثة المتضررين من الحروب.
وأشار إلى أن القوات المسلحة الأردنية حققت منجزات متعددة على الصعيد العسكري الاحترافي، وكذلك في مجالات طبية وإنسانية وبنى تحتية وخدمات متنوعة، مؤكداً أن الجيش العربي مؤسسة محترفة بعيدة عن السياسة ومؤمنة بمبادئ الثورة العربية الكبرى ومتمسكة بدورها الوطني والقومي.
وفيما يتعلق بمسؤولية الدولة في ترسيخ الوعي بتاريخ الثورة العربية الكبرى وتضحيات الجيش العربي، قال الشبول إن هذه المسؤولية أساسية، لكنها ليست محصورة بالدولة وأجهزتها فقط، بل هي مهمة مشتركة تشمل مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمفكرين وأساتذة الجامعات والمؤسسات الدينية.
وأشار إلى أهمية تعزيز هذا الوعي عبر المناهج الدراسية في المدارس والجامعات، وكذلك من خلال مختلف المحافل والمنصات والمناسبات، بهدف توعية الأجيال القادمة بدور الأردن منذ الثورة العربية الكبرى ودور الجيش العربي.
وبيّن الشبول في حديثه لـ"التاج"، المنطقة شهدت منذ "الربيع العربي" وحتى اليوم اضطرابات وتغيرات سياسية وتفتتاً في بعض الدول، إضافة إلى آثار اقتصادية كبيرة وانعدام للأمن في عدد من الدول المجاورة.
وأوضح أن الاستقرار يعد عاملاً أساسياً للتنمية والتطور وبناء الأجيال وتمكين الدولة ومؤسساتها وخدمة المجتمع الأردني، مشيراً إلى أن الأردن يقدم نموذجاً مضيئاً رغم شح الموارد والتحديات المحيطة به، ويحظى بسمعة كبيرة وتحظى قيادته باحترام العالم.
الرجاء الانتظار ...