تخصصان جديدان في التعليم المهني بالأردن .. الطفولة المبكرة والرياضات الإلكترونية على الطريق

التاج الإخباري -

أكد الأمين العام لشؤون التعليم المهني والتقني في وزارة التربية والتعليم الدكتور محمد غيث، أن الوزارة تعتزم إدخال تخصصين جديدين ضمن برامج التعليم المهني والتقني خلال العام الدراسي المقبل، وهما: تخصص الرعاية والتعليم في الطفولة المبكرة، وتخصص الرياضات الإلكترونية وتقنياتها.

وبين غيث ، أن اختيار هذين التخصصين جاء استجابةً لحاجة سوق العمل، ومواكبةً للتغيرات المتسارعة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، موضحا أن تخصص الرعاية والتعليم في الطفولة المبكرة يعد من التخصصات المهمة والمطلوبة، نظرًا للحاجة المتزايدة إلى كوادر مؤهلة في هذا المجال، قادرة على التعامل مع الأطفال في مراحلهم الأولى وفق أسس تربوية ومهنية سليمة.

وأشار إلى أن تخصص الرياضات الإلكترونية وتقنياتها، يعد من التخصصات الجديدة والحديثة التي تنسجم مع التحولات الرقمية والفرص الناشئة في قطاع التكنولوجيا والصناعات الإبداعية، لافتا إلى أن هذا التخصص يكتسب أهمية خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بهذا القطاع عالميًا، والتوجه نحو تعزيز موقع الأردن، ومدينة العقبة على وجه الخصوص، كمركز إقليمي للمسابقات والرياضات الإلكترونية، الأمر الذي يفتح أمام الطلبة آفاقًا جديدة في مجالات التقنية، والتنظيم، والإنتاج الرقمي، وإدارة الفعاليات، والابتكار.

وفيما يتعلق بأهمية التوسع في برامج التعليم وصولا إلى 14 برنامجا في العام الدراسي المقبل، بين غيث أن هذه البرامج تمثل خطوة إستراتيجية مهمة في تطوير منظومة التعليم المهني والتقني في المملكة، ويأتي هذا التوجه انسجامًا مع الرؤى الملكية السامية واهتمام سمو ولي العهد بتمكين الشباب وتأهيلهم للمستقبل، وترتبط بصورة مباشرة برؤية التحديث الاقتصادي وخطة تطوير التعليم في وزارة التربية والتعليم التي تستهدف رفع نسبة الطلبة الملتحقين بالتعليم المهني والتقني إلى 50 % بحلول عام 2033.

وأضاف أن هذا التوسع جاء بعد دراسة احتياجات سوق العمل، والتخصصات المطلوبة، والتغيرات المتسارعة في طبيعة الوظائف والمهارات، بهدف توفير خيارات أوسع أمام الطلبة، وتمكينهم من اختيار مسارات تعليمية ومهنية تتناسب مع ميولهم وقدراتهم، وفي الوقت نفسه تلبي احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأوضح غيث أن الأرقام الحالية تشير إلى أن هناك ما يقارب من 46 ألف طالب وطالبة على مقاعد الدراسة في برامج التعليم المهني والتقني، موزعين على 331 مدرسة في مختلف مناطق المملكة، وهو ما يعكس حجم الإقبال المتزايد على هذا المسار، والثقة المتنامية به من قبل الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع المحلي.

وفي إطار خطة التوسع للعام الدراسي المقبل، أشار غيث الى انه سيتم رفع عدد المدارس التي تطبق برامج التعليم المهني والتقني إلى 361 مدرسة، بما يعزز فرص التحاق الطلبة بهذه البرامج في مختلف المحافظات، ويضمن عدالة أكبر في الوصول إلى التعليم المهني النوعي، لا سيما في المناطق الطرفية والبعيدة في شمال المملكة ووسطها وجنوبها، ويجري حاليًا إعداد هذه المدارس وتجهيزها بالمشاغل المهنية المطلوبة.

وأكد أن الوزارة تحرص من خلال هذا التوسع على إيصال برامج التعليم المهني والتقني إلى مختلف مناطق المملكة، وعدم حصرها في مراكز المدن، بما يتيح للطلبة في المحافظات والمناطق الأقل حظًا فرصًا متكافئة للالتحاق بتخصصات حديثة ومطلوبة في سوق العمل.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى