علماء يفكون لغز رسالة غامضة قادمة من الفضاء
التاج الإخباري -
قبل بضع سنوات فقط، التقط علماء الفلك إشارة غريبة قادمة من داخل مجرة درب التبانة، كانت نبضات راديوية بطيئة جدا، لا تشبه أي شيء معروف في الكون.واعتقد العلماء في البداية أنها قد تكون مجرد شذوذ عابر يختفي كما جاء. لكنهم سرعان ما عثروا على إشارة مماثلة، ثم أخرى.
واليوم، تم رصد نحو 12 من هذه الإشارات الغامضة من زوايا مختلفة من مجرتنا، والتي يطلق عليها اسم "العبرات الراديوية طويلة الدورة" (Long-Period Radio Transients أو LPTs)، وما يزال العلماء حائرين في تفسيرها.
لكن فريقا علميا بقيادة عالم الفلك كوفي روز من جامعة سيدني في أستراليا يعتقد أنه وجد أخيرا المفتاح لحل هذا اللغز.
فقد تمكن الفريق من تتبع إحدى هذه الإشارات الغامضة إلى مصدر محدد: نجم متغير كارثي مغناطيسي (mCV)، وهو مصطلح علمي يصف قزما أبيض (قلب نجم ميت كثيف جدا)، له مجال مغناطيسي قوي للغاية، ويعمل على "التهام" نجم مجاور له، يقذف إشعاعات دورية نتيجة هذه العملية.
وتم رصد أولى "العبرات الراديوية طويلة الدورة"، بالتفصيل في دراسة نشرت عام 2022. وكان الجسم الأول ينبض كل 18.18 دقيقة، حيث كان يزداد سطوعه لمدة تتراوح بين 30 و60 ثانية، ليصبح مؤقتا واحدا من ألمع الأجسام في سماء الراديو، ثم يعود إلى حالته الطبيعية. وبعد ذلك، تم العثور على المزيد من هذه الأجسام، ما أكد أنها ليست مجرد حوادث عابرة.
ومع تزايد عدد هذه الاكتشافات، بدأ العلماء في اقتراح تفسيرات مختلفة. بعضهم ربطها بأقزام بيضاء شديدة المغناطيسية. وآخرون أشاروا إلى أنها قد تنشأ في أنظمة ثنائية، حيث يتفاعل قزم أبيض مع نجم آخر مرافق له. وفي عام 2025، حدث اختراق مهم عندما تم تتبع إحدى هذه الإشارات إلى نظام ثنائي يتكون من قزم أحمر وقزم أبيض يدوران حول بعضهما قريبا جدا، ما يتسبب في تصادم مجالاتهما المغناطيسية وإطلاق دفعات راديوية دورية.
الرجاء الانتظار ...