وعود "وهمية" لضحاياه بالمساعدة والعمل كـ"موديلز" .. تفاصيل جديدة في قضية "طبيب التجميل"
التاج الإخباري -
أثارت قضية طبيب تجميل أردني معروف وناشط في مبادرات شبابية وإنسانية حالة واسعة من الصدمة والغضب في الشارع الأردني، بعد توقيفه على خلفية اتهامات تتعلق بالاعتداء على ثلاثة أحداث داخل منزله في العاصمة عمّان، وذلك وفق ما أعلنته مديرية الأمن العام.وفي تفاصيل القضية، كشف الخبير القانوني والمحامي المختص بقضايا الجنايات الكبرى محمد بشير الرواشدة، بصفته وكيلاً عن أحد الضحايا البالغ من العمر 15 عاماً، عن معطيات وصفها بالصادمة حول طريقة استدراج الضحايا واستغلالهم نفسياً قبل وقوع الجريمة.
استدراج عبر “سناب شات”
وأوضح الرواشدة أن البداية كانت من خلال تطبيق “سناب شات”، حيث استغل المتهم الحالة النفسية للضحية، وأوهمه بقدرته على مساعدته في تجاوز مشكلاته وتغيير حياته، مدعياً أنه شخصية ذات نفوذ واسع في الأردن ولا يمكن مساءلته أو الاقتراب منه.
وأضاف أن المتهم سعى إلى تقديم نفسه بصورة توحي بالقوة والثراء والنفوذ أمام الضحايا، مستغلاً صغر سنهم واحتياجهم للدعم والاهتمام.
استعراض سيارات وجولة ليلية
وبحسب الرواشدة، التقى المتهم بالضحية واثنين آخرين عند الساعة الثانية فجراً من يوم الخميس، حيث عمل على إبهارهم عبر استعراض سياراته الثلاث: “بي إم دبليو”، “تسلا”، و”رنج روفر”، قبل أن يختاروا ركوب سيارة “بي إم دبليو”.
وأشار إلى أن المتهم اصطحبهم لاحقاً إلى أحد محال بيع المشروبات الروحية، ثم قام بجولة معهم في شوارع العاصمة عمان، قبل أن يتوجه بهم إلى شقته الواقعة في منطقة دير غبار.
وعود بالمساعدة والعمل كموديلز
وبمجرد وصولهم إلى الشقة، قال الرواشدة إن المتهم قدّم نفسه باعتباره داعماً للمواهب الشبابية، موضحاً أنه يخصص جزءاً من وقته وأمواله لدعم الشباب وتأهيلهم للعمل مستقبلاً كموديلز ضمن مشاريعه.
لكن تلك الوعود، وفق الرواشدة، لم تكن سوى وسيلة لاستدراج الضحايا، حيث قام المتهم بإحضار “علبة سوداء” غامضة، وشعر من استنشق محتواها بحالة غير طبيعية من النشوة، قبل أن يتم إدخالهم إلى غرفة النوم والاعتداء عليهم، بحسب رواية المحامي.
وأضاف أن هذه الأفعال استمرت حتى ساعات الصباح الأولى.
ما بعد مغادرة الشقة
وفي ساعات لاحقة، طلب الضحايا مغادرة المكان بسبب شعورهم بالجوع، ليقوم المتهم باصطحابهم إلى أحد مطاعم الوجبات السريعة بالقرب من الدوار السابع وطلب الطعام لهم.
وبحسب الرواية القانونية، تذرع المتهم لاحقاً بالإرهاق ورفض إعادتهم إلى منازلهم، طالباً منهم العودة عبر تطبيق “أوبر”.
إبلاغ الأسرة وتحرك أمني
وأكد الرواشدة أن أحد الضحايا أبلغ والدته بما حدث في اليوم ذاته، الأمر الذي دفع العائلة إلى التواصل مع إدارة حماية الأسرة والأحداث وتزويدها بأسماء الأشخاص المرافقين له.
وعلى إثر ذلك، باشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها، وتمكنت من تحديد هوية المشتبه به وإلقاء القبض عليه، قبل إحالته إلى مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى.
وقرر المدعي العام توقيف المتهم لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، بتهمة “هتك العرض”، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لاستكمال الإفادات والتقارير الفنية والقانونية.
من شخصية مجتمعية إلى قضية رأي عام
وأثارت القضية اهتماماً واسعاً نظراً للمكانة الاجتماعية والإعلامية التي كان يتمتع بها الطبيب خلال السنوات الماضية، حيث عُرف كطبيب تجميل وناشط في مبادرات شبابية وإنسانية، وشارك في فعاليات وبرامج تلفزيونية موجهة لفئات عمرية صغيرة.
وبحسب معلومات متداولة، أسس المتهم عام 2018 مبادرة لرعاية الأطفال والشباب الأردنيين، ونظم أنشطة ورحلات وفعاليات داخل مؤسسات رسمية، ما ساهم في تعزيز حضوره المجتمعي.
وفي المقابل، أعاد ناشطون وأطباء تداول حديث عن جدل سابق أُثير حول سلوكيات وأساليب دعائية نسبت للطبيب داخل أوساط طبية وإعلامية، دون أن تؤثر حينها على استمراره المهني أو ظهوره العلني.
الرجاء الانتظار ...