هل صنعت "الريلز" طفرة في السياحة الداخلية بالأردن؟ .. خبير يوضح لـ"التاج"

التاج الإخباري -

لينا الناصر.

مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، أصبحت “الريلز” والمحتوى الرقمي جزءًا أساسيًا من مشهد السياحة الداخلية في الأردن، خاصة في الترويج للمناطق الطبيعية والخضراء. فخلال الفترة الأخيرة، شهدت عدة وجهات سياحية ارتفاعًا في نسب الإشغال، بالتزامن مع تزايد المحتوى الذي ينشره الأردنيون عبر السوشيال ميديا لتوثيق تجاربهم السياحية.

بدوره قال الخبير السياحي نضال ملو العين إن انتشار مواقع التواصل الاجتماعي خلق طرقًا أسرع وأكثر مباشرة للتواصل، موضحًا أن المحتوى الإعلامي الرقمي بات يتنوع بين محتوى منظم تقدمه الجهات الرسمية كهيئة تنشيط السياحة والقطاع السياحي، وبين محتوى عفوي يقدمه الأفراد أنفسهم، ما يمنحه مصداقية أكبر لأنه يعكس تجارب شخصية.

وأشار ملو العين في حديثه لـ"التاج الإخباري" إلى أن هناك أيضًا دورًا لما وصفهم بـ”المؤثرين”، إلا أن تأثير هذا النوع من المحتوى يبقى مرتبطًا بطبيعة الشخص المؤثر وتاريخه ومواقفه، لافتًا إلى أن الريلز والسوشيال ميديا قد تشكل دافعًا لزيارة مواقع سياحية محددة، لكن ذلك يتطلب وجود خطط تسويقية وترويجية متناسقة تمنع حدوث تجارب سلبية قد تنعكس بصورة سيئة على الموقع السياحي.

وأوضح أن تنشيط السياحة الداخلية لا يرتبط فقط بالترويج، بل يحتاج أيضًا إلى نشر ثقافة السياحة والتوعية البيئية للحفاظ على طبيعة المواقع والحياة البرية، مؤكدًا أن السياحة بطبيعتها تبقى "موسمية"، سواء بين المصايف والمشاتي أو بين المواقع التاريخية والطبيعية والحضرية.

وبيّن أن استدامة الحركة السياحية تتطلب وجود خارطة سياحية متنوعة تشمل مختلف المحافظات، وتوفر منتجات سياحية تناسب المجتمعات المحلية والسياحة الداخلية والسياحة الوافدة معًا، مشيرًا إلى أن الأردن ما يزال في “مرحلة البدايات” فيما يتعلق بصناعة هوية سياحية واضحة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.

وأضاف ملو العين لـ"التاج" أن الجهود الفردية التي يقودها الشباب والناشطون عبر السوشيال ميديا ما تزال في بدايتها، مؤكدًا أن التركيز على السياحة الداخلية لا ينفصل عن السياحة الوافدة، لأن الهوية والتسويق السياحي لا يمكن أن يعتمدا على شخص واحد أو رؤية محدودة




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى