دركجيان ردًا على زيادين: العمل بصمت لا يلغي دور الكنائس التاريخي في دعم الطلبة المتعثرين
التاج الإخباري -
أكد المستثمر ورجل الأعمال جون بولص دركجيان أن دعم الطلبة المتعثرين في المدارس التابعة للكنائس ليس غائبًا عن رسالة الكنائس أو أبناء رعاياها، بل يمثل نهجًا قائمًا منذ سنوات طويلة، مشددًا على أن آلاف المبادرات الإنسانية والخيرية لا تجد طريقها إلى الإعلام، وأن «العمل بصمت لا يعني غياب الدور أو التقصير في خدمة الإنسان».جاء ذلك ردًا على ما طرحه النائب السابق قيس زيادين بشأن أوضاع عدد من الطلبة غير القادرين على سداد الرسوم الدراسية في المدارس التابعة للكنائس، حيث ثمّن دركجيان إثارة قضية حماية حق الطلبة في التعليم، مؤكدًا أن أي جهد يحول دون انقطاع طالب عن دراسته بسبب ظروف أسرته الاقتصادية يستحق الدعم والبناء عليه.
وأوضح دركجيان أن العديد من الكنائس وأبناء الرعايا والمحسنين يعملون منذ سنوات على مساعدة الأسر والطلبة المتعثرين، سواء من خلال صناديق المساعدات أو التكفل المباشر بالرسوم الدراسية، لافتًا إلى أن جانبًا واسعًا من هذا العطاء يتم بعيدًا عن الإعلان والنشر، انطلاقًا من قناعة بأن قيمة العمل الإنساني تقاس بأثره وليس بحجم حضوره الإعلامي.
وأشار إلى تجربته العائلية في هذا المجال، مبينًا أن والده الراحل ووالدته، ومن بعدهما أفراد العائلة، دأبوا على مدى أكثر من خمسة عشر عامًا على التكفل برسوم عدد من الطلبة المتعثرين، سواء في المدرسة الأرمنية التي كانت قائمة في الأردن أو في مدارس أخرى، دون أن يكون ذلك يومًا موضع إعلان، باعتبار دعم التعليم واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا قبل أن يكون تبرعًا.
وأيد دركجيان مقترح إنشاء صندوق مؤسسي مستدام لدعم الطلبة المتعثرين، بمساهمة رجال الأعمال والمقتدرين وأبناء المجتمع، وفق آلية واضحة تضمن استدامة الدعم وتوسيع قاعدة المستفيدين، مؤكدًا أن «الغاية التي يجب أن نتفق عليها جميعًا هي ألا يُحرم أي طالب من إكمال تعليمه بسبب ظرف مادي، بغض النظر عن دينه أو أصله أو انتمائه».
وشدد دركجيان على أن بناء الكنائس وخدمة الإنسان لا يجوز وضعهما في إطار متعارض، موضحًا أن الكنيسة ليست مجرد بناء، وإنما مؤسسة روحية واجتماعية وتعليمية وخيرية، وأن كثيرًا من الكنائس تقوم بالفعل بأدوار إنسانية وتعليمية ممتدة.
وختم بالتأكيد أن المطلوب هو تعزيز العمل القائم وتطويره ضمن أطر مؤسسية أكثر استدامة واتساعًا، بما يضمن وصول الدعم إلى كل طالب يحتاج إليه، ويحافظ في الوقت ذاته على رسالة الكنائس التاريخية في التعليم وخدمة الإنسان والمجتمع
الرجاء الانتظار ...