خمس سنوات في قلب الملفات الساخنة .. ماذا أنجز مازن الفراية في وزارة الداخلية ؟
التاج الإخباري -
خاص.تسلّم مازن الفراية حقيبة وزارة الداخلية في السابع من آذار عام 2021، في مرحلة حملت تحديات أمنية وإدارية معقدة، ما وضعه أمام مسؤولية إدارة ملفات حساسة تتعلق بأمن الدولة والاستقرار المجتمعي إلى جانب تطوير عمل الوزارة وتعزيز حضورها القريب من المواطنين
ورغم ثقل المسؤولية استطاع مازن الفراية أن يقدّم نموذجًا في الإدارة يجمع بين الحزم والانفتاح؛ وبين هيبة الدولة والبعد الإنساني، محافظًا على صورة المسؤول القريب من الناس، الذي لم تفصله المناصب عن الشارع الأردني وهموم المواطنين.
ومن أبرز الملفات الشائكة التي تعامل معها الفراية خلال سنوات عمله، ملف الحدود الأردنية السورية، والذي يُعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا في المنطقة.
ففي ظل الظروف الإقليمية والتحديات المرتبطة بعمليات التهريب ومحاولات التسلل، عملت وزارة الداخلية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية على تعزيز الرقابة والتنظيم، بما يحفظ أمن الأردن واستقراره.
كما كان للفراية حضور واضح في إدارة هذا الملف من خلال المتابعة المستمرة والتنسيق الميداني، حيث حافظ الأردن خلال هذه المرحلة على حالة من الاستقرار الأمني رغم الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، في وقت كانت فيه الحدود الشمالية تواجه تحديات متزايدة تتطلب قرارات دقيقة وسريعة.
ولم يقتصر عمل وزارة الداخلية في عهد الفراية على الجوانب الأمنية فقط، بل امتد إلى ملفات إدارية وحقوقية حساسة، كان من أبرزها ملف التوقيف الإداري ؛ فقد شهدت الوزارة خلال السنوات الأخيرة مراجعات وإجراءات هدفت إلى ضبط استخدام التوقيف الإداري وتنظيمه، بما يحقق التوازن بين حفظ الأمن العام وصون حقوق المواطنين واعطاء فرصة لللموقوفين من اصلاح انفسهم.
وعمل الفراية على التأكيد مرارًا أن التوقيف الإداري يجب أن يكون ضمن أضيق الحدود ووفق مبررات قانونية واضحة، الأمر الذي انعكس على توجهات الوزارة في إعادة النظر بعدد من الإجراءات، وتعزيز الرقابة على آليات اتخاذ قرارات التوقيف.
كما شهدت الوزارة في عهده خطوات تنظيمية وإدارية متعددة هدفت إلى تطوير الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تعزيز دور الحكام الإداريين ورفع مستوى التنسيق بين مختلف المؤسسات الرسمية.
ورغم الملفات الثقيلة التي تعامل معها، حافظ الفراية على أسلوبه البسيط والقريب من الناس، فكان حضوره الميداني واضحًا في المحافظات والمناسبات العامة، دون مظاهر رسمية مبالغ بها، ما عزز صورة الوزير الذي بقي ابنًا لهذا المجتمع، يحمل هموم الناس إلى جانب مسؤولياته الأمنية والإدارية.
وخلال أكثر من خمس سنوات في وزارة الداخلية، استطاع الفراية أن يرسخ معادلة صعبة تقوم على حفظ الأمن والاستقرار، مع الحفاظ على البعد الإنساني في إدارة الملفات، ليقدّم تجربة إدارية يرى كثيرون أنها جمعت بين الانضباط، والتنظيم، والقرب من المواطن
الرجاء الانتظار ...