إيران أمام الرد الأميركي .. ماذا يريد كل طرف؟
التاج الإخباري -
ردّت واشنطن على المقترح الإيراني المكوّن من 14 بنداً، والذي نُقل عبر باكستان قبل أيام، في وقت بدأت فيه إيران دراسة الرد.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريح للتلفزيون الرسمي مساء الأحد، إن بلاده قدمت مقترحاً من 14 بنداً "يتمحور حول إنهاء الحرب"، مشيراً إلى أن واشنطن ردّت عليه برسالة عبر الوسطاء الباكستانيين.
وأضاف أنه "لا توجد مفاوضات نووية في هذه المرحلة"، في إشارة إلى اقتراح طهران تأجيل المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية إلى ما بعد انتهاء الحرب، والتوصل إلى اتفاق بشأن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وفتح مضيق هرمز.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن مسؤولين أميركيين يجرون "مناقشات إيجابية للغاية" مع الجانب الإيراني بشأن خطوات محتملة لإنهاء الحرب، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة ستواكب، اعتباراً من الاثنين، السفن العالقة في مضيق هرمز.
ويتعارض المقترح الإيراني بتأجيل المحادثات النووية مع مطلب واشنطن بضرورة قبول طهران قيوداً صارمة على برنامجها النووي قبل انتهاء الحرب، إلى جانب فتح مضيق هرمز، ووقف دعم "وكلائها" في المنطقة، والحد من برنامجها الصاروخي.
وتطالب واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها الذي يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي ترى أنه قد يُستخدم في تصنيع سلاح نووي.
في المقابل، أكدت إيران مراراً أن برنامجها النووي سلمي، مع إبداء استعدادها لمناقشة فرض قيود عليه مقابل رفع العقوبات، كما حدث في اتفاق عام 2015 الذي انسحب منه ترامب.
وتضمن المقترح الإيراني المؤلف من 14 بنداً مطالب بانسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران، وإنهاء الحصار على موانئها، والإفراج عن الأصول المجمدة، ودفع تعويضات، ورفع العقوبات، وإنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، إضافة إلى آلية رقابة جديدة على مضيق هرمز.
وكشفت مصادر مطلعة أن طهران قدمت تنازلات في مقترحها الجديد، من بينها الموافقة على إدراج هذا الملف ضمن المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وشملت التعديلات الموافقة على تجميد تخصيب اليورانيوم لسنوات، والالتزام لاحقاً بنسبة تخصيب عند 3.5%، والتخلص التدريجي من اليورانيوم عالي التخصيب.
كما وافقت إيران على آلية دولية وإقليمية لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، وفتحه تدريجياً مقابل رفع الحصار البحري الأميركي.
وتخلّت طهران عن شرط انسحاب القوات الأميركية بالكامل، مكتفية بالمطالبة بإنهاء الحشد العسكري في محيطها، مع التأكيد على ضرورة الحصول على ضمانات دولية بعدم استهدافها مجدداً، وطلب دور صيني وروسي لضمان أي اتفاق.
وفي المقابل، أشار ترامب إلى بوادر إيجابية، مؤكداً استمرار المناقشات مع الجانب الإيراني، ما قد يعكس احتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
الرجاء الانتظار ...