الركيبات يشيد بإقرار خطة إصلاح منظومة التراخيص القطاعية: الحكومة تمضي بخطوات عملية نحو بيئة استثمارية أكثر كفاءة

التاج الإخباري -


أشاد الخبير الاستثماري الدكتور محمد عامر الركيبات بقرار مجلس الوزراء القاضي بإقرار خطة العمل التنفيذية لإصلاح منظومة الترخيص القطاعي للرخص ذات الأولوية، واعتماد القواعد التنفيذية للترخيص القطاعي كمرجعية وطنية موحّدة وملزمة، مؤكداً أن هذا القرار يشكّل محطة مفصلية في مسار تحديث البيئة الاستثمارية في المملكة، ويعكس وجود إرادة حكومية حقيقية للانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ العملي للإصلاحات الاقتصادية.

وقال الركيبات إن هذا التوجّه الحكومي يتقاطع بشكل مباشر مع جملة المقترحات التي كان قد طرحها خلال لقاءات وحوارات سابقة مع عدد من الجهات الرسمية والاقتصادية، والتي ركّزت على ضرورة إعادة هيكلة منظومة التراخيص، وتخفيف التشابك البيروقراطي بين المؤسسات، وتقليص المدد الزمنية المرتبطة بإصدار الموافقات، بما ينعكس على تسهيل رحلة المستثمر وتعزيز وضوح الإجراءات أمام أصحاب الأعمال المحليين والمستثمرين الأجانب.

وأضاف أن اعتماد الحكومة لمبدأ التنظيم وفق مستوى الخطورة، إلى جانب تكريس قاعدة “عدم الرد ضمن المدة المحددة يعني الموافقة”، يمثلان نقلة نوعية طال انتظارها في فلسفة العمل الإداري، لأن المستثمر اليوم لا يبحث فقط عن الحوافز المالية، بل يبحث أولاً عن السرعة، واليقين التنظيمي، وسهولة الوصول إلى الخدمة، وهي عناصر كانت تشكّل في كثير من الأحيان أحد أبرز التحديات أمام جذب الاستثمارات وتوسعة المشاريع القائمة.

وبيّن الركيبات أن إصلاح منظومة التراخيص لم يعد ترفاً إدارياً، بل أصبح ضرورة اقتصادية ملحّة في ظل التنافس الإقليمي على استقطاب رؤوس الأموال، لافتاً إلى أن الأردن يمتلك فرصاً واعدة وقطاعات جاذبة، إلا أن النجاح في تحويل هذه الفرص إلى استثمارات فعلية يتطلب بيئة تنظيمية مرنة وعصرية تقلّل كلف الوقت والجهد على المستثمر وتمنحه الثقة بوجود مؤسسات قادرة على اتخاذ القرار بكفاءة ومسؤولية.

وأكد أن ما أقدمت عليه الحكومة اليوم يعكس استجابة واضحة لمطالب الخبراء والفاعلين في الشأن الاقتصادي الذين دعوا مراراً إلى تبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار من خلال إصلاحات تنظيمية جذرية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تركّز على التطبيق الصارم لهذه الخطة ومتابعة أثرها الميداني لضمان تحقيق النتائج المرجوة على أرض الواقع.

وختم الدكتور محمد عامر الركيبات تصريحه بالتأكيد على أن هذا القرار الهام يمثل رسالة إيجابية للمستثمرين في الداخل والخارج بأن الأردن ماضٍ بثبات نحو بناء بيئة أعمال أكثر تنافسية واستقراراً، وأن الحكومة بدأت بالفعل بتبنّي أدوات إصلاحية مدروسة من شأنها دعم مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، وزيادة حجم الاستثمارات، والمساهمة في توليد فرص العمل وتحريك عجلة النمو الاقتصادي الوطني


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى