ارتباك إسرائيلي بعد غموض موقف ترامب من العرض الإيراني
التاج الإخباري -
تساءلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، في قراءة تحليلية، عما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيستبعد العرض الإيراني الجديد لحل الأزمة أو يتعامل معه، في ظل ما وصفته الصحيفة بارتباك في الموقف الإسرائيلي وحيرة في حسابات تل أبيب.وجاء ذلك بعد تصريحات ترامب الأخيرة عبر منصته Truth Social، حيث قال: "أبلغتنا إيران أنها في حالة انهيار. إنهم يريدون منا فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، بينما يحاولون معالجة وضع قيادتهم (التي أعتقد أنهم سينجحون في القيام بها!)".
وبحسب القراءة الإسرائيلية، فإن اللافت في التصريحات هو غياب الرفض الصريح للعرض الإيراني، الذي يقوم وفق التقارير على فتح مضيق هرمز أولا بالتزامن مع رفع الحصار الأمريكي، مقابل ضمانات بإنهاء دائم للحرب وتأجيل الملفات الجوهرية وعلى رأسها الملف النووي إلى مراحل لاحقة.
وتوقف ترامب في منشوره عند ادعائه المتكرر بوجود انقسام داخل القيادة الإيرانية، وهو ما استخدمه لتبرير تمديد وقف إطلاق النار دون تحديد سقف زمني جديد، بهدف انتظار "رد منظم" من طهران. في المقابل، تنفي إيران هذه المزاعم، رغم تقديرات تشير إلى أن القرار بات بيد التيار المتشدد داخل الحرس الثوري.
وتشير التقارير إلى أن إيران قدمت عرضاً محدثاً في نهاية الأسبوع، يقوم على حل أزمة مضيق هرمز أولا عبر فتحه بالتزامن مع رفع الحصار عن موانئها، ثم الانتقال لاحقاً إلى مناقشة القضايا الخلافية.
ووفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، يتكون العرض من ثلاث مراحل تشمل ضمانات بإنهاء الحرب، ومفاوضات حول فتح مضيق هرمز مع إصرار إيراني على إبقاء السيطرة عليه وجباية رسوم عبور، وهو ما ترفضه واشنطن، إضافة إلى مناقشة الملف النووي ودعم إيران لحلفائها في المنطقة.
ورغم عدم رفض ترامب العلني، كشفت تقارير أن موقفه داخل الاجتماعات الأمنية كان أكثر تحفظاً، حيث نقلت شبكة CNN عن مسؤولين أمريكيين أن فتح المضيق دون معالجة تخصيب اليورانيوم سيؤدي إلى فقدان واشنطن جزءاً كبيراً من أوراق الضغط.
كما أشارت "نيويورك تايمز" إلى أن ترامب غير راض عن العرض، خاصة مع تمسكه بمنع إيران من أي مسار مستقبلي لامتلاك سلاح نووي، وأن قبول العرض قد يُفسر كتراجع يحرم الإدارة من "إعلان النصر".
وتكشف القراءة الإسرائيلية عن نقاش داخل الإدارة الأمريكية حول استمرار الحصار البحري، حيث يرى فريق أن تمديده قد يضغط اقتصادياً على إيران، بينما يشكك فريق آخر في جدوى ذلك بسبب تشدد طهران ورفضها وقف برنامجها النووي أو تسليم اليورانيوم المخصب.
وبحسب تقرير "تايمز"، يطرح بعض المسؤولين خيار اتفاق محدود يقتصر على فتح مضيق هرمز كحل مرحلي.
في المقابل، تؤكد إيران عدم تقديم تنازلات في الملف النووي، حيث شدد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي أن بلاده "لن تساوم في الموضوع النووي"، بينما أعلن المتحدث العسكري محمد أكرمي نيا أن إيران تستعد لاستئناف الضربات، مؤكداً أن الحرب "لم تنته بعد" وأن بنك الأهداف جرى تحديثه.
الرجاء الانتظار ...