سباق خلافة غوتيريش يبدأ وسط تحديات كبرى

التاج الإخباري -

تعهّد المرشحون لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة بإحياء المنظمة الدولية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها، عبر السعي إلى تنفيذ إصلاحات مع التمسك بمبادئها الأساسية المتمثلة في صنع السلام ودعم التنمية.

ويتنافس أربعة مرشحين على خلافة أنطونيو غوتيريش في منصب الأمين العام للأمم المتحدة اعتبارًا من بداية العام المقبل، وسط تحديات كبيرة تواجه المنظمة، التي تراجعت مكانتها خلال السنوات الأخيرة.

وخلال جلسات استماع استمرت يومين أمام ممثلي الدول الأعضاء والمجتمع المدني، تعهّد جميع المرشحين بمواصلة إصلاح المنظمة التي تأسست قبل 80 عامًا في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن تقويض بعض القوى الكبرى لقواعد النظام الدولي بعد الحرب، تواجه الأمم المتحدة التي تضم 193 دولة عضوًا مطالب متصاعدة بخفض التكاليف وإثبات فعاليتها.

وقالت نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، ريبيكا جرينسبان، إن أولوية عملها ستكون صنع السلام، محذرة من تراجع الثقة في المنظمة وضيق الوقت المتاح لاستعادتها.

وأضافت جرينسبان، وهي خبيرة اقتصادية وأمينة عامة حاليًا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أن الإصلاح ضروري، مؤكدة أن “الدفاع عن الأمم المتحدة اليوم يتطلب الشجاعة لتغييرها”.

من جهته، قال الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، الذي شغل منصبه حتى عام 2024، خلال جلسة استماع الأربعاء، إنه سيعمل على تنفيذ إصلاحات من خلال إدارة صارمة لتعزيز التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة وتجنب الازدواجية.

وأضاف أن الوقت قد حان لتحقيق نتائج أفضل بموارد أقل، بهدف بناء منظمة متجددة قادرة على استعادة دورها الفاعل عالميًا.

ويتنافس المرشحون على ولاية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد لولاية مماثلة، فيما يبقى باب الترشح مفتوحًا خلال الأشهر المقبلة.

وتسعى كل من ريبيكا جرينسبان والرئيسة السابقة لتشيلي ميشيل باشيليت إلى أن تصبح أول امرأة تتولى المنصب منذ تأسيس الأمم المتحدة قبل 80 عامًا.

وتنص التقاليد غير الرسمية على تناوب المنصب بين المناطق الجغرافية، حيث يُفترض أن تكون الدورة المقبلة من نصيب أميركا اللاتينية، إلا أن ماكي سال أكد عدم وجود نص صريح في ميثاق الأمم المتحدة بشأن هذا التناوب.

وفي جلسة الاستماع، شددت باشيليت على دعمها لحقوق المرأة، في وقت دعا فيه بعض المشرعين المحافظين في الولايات المتحدة إلى استخدام حق النقض ضد ترشيحها بسبب مواقفها المؤيدة للإجهاض.

ومن بين المرشحين أيضًا الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي أكد أن إصلاح الأمم المتحدة يسير في الاتجاه الصحيح لكنه لا يزال في بدايته.

وتبقى قاعدة غير مكتوبة أخرى تقضي بألا يتولى المنصب مرشح من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة، لتجنب تركيز السلطة، رغم أن دعم هذه الدول يبقى حاسمًا في عملية الاختيار المعقدة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى