قراران يقعان كالصاعقة ويُربكان المعلمين والطلبة قبيل امتحان التوجيهي
التاج الإخباري -
غادة الخوليأكد الخبير الأكاديمي والتربوي الدكتور محمد أبو عمارة أن أي قرار تتخذه وزارة التربية والتعليم يجب أن يرافقه تدريب للمعلمين والطلبة وتوضيح أسباب اتخاذه.
وأضاف أبو عمارة في حديث مع "التاج الإخباري"، أن المعلمين في مرحلة التوجيهي، ومنذ بداية العام الدراسي، يدربون الطلبة على حل الأسئلة وفق نمط معين، وكيفية احتساب العلامة حسب ما تعلنه وزارة التربية والتعليم وبناءً على خبراتهم السابقة في تدريس المادة.
وقال إنه قبيل أقل من شهرين من الامتحانات، تفاجأ المعلمون والطلبة بقرارين مهمين، أولهما أن تكون أسئلة الامتحانات من نوع الاختيار من متعدد (ضع دائرة) دون أي اسئلة مقالية، والثاني دمج ورقتي منهج الرياضيات في ورقة واحدة، بحيث تصبح مدة الامتحان ثلاث ساعات بدلاً من ساعتين لكل ورقة.
وبيّن أن هذا الخبر وقع كالصاعقة على المعلمين والطلبة، لعدم توفر الوقت الكافي لتدريب الطلبة على هذا النمط من الامتحانات، مؤكداً أنه ليس ضد امتحان الثانوية أو أسئلة الاختيار من متعدد، إلا أنها تحتاج إلى تدريب مسبق.
وأشار إلى أن الامتحانات المقالية تتيح للطالب إحراز علامات من خلال الخطوات أو التسلسل في الحل، وحتى في حال الخطأ في النتيجة النهائية لا يخسر العلامة كاملة.
وأوضح أبو عمارة أن القرار بحد ذاته جيد، لكنه كان من الأفضل تطبيقه في العام المقبل وليس الحالي، مبيناً أن الطلبة سيعانون نتيجة عدم الاستعداد لهذا النوع من الاختبارات.
وفيما يتعلق بدمج الفصلين الأول والثاني في امتحان واحد، أوضح أن المادة كانت تُدرس سابقاً بشكل منفصل نظراً لطولها، وكان الطالب يجزئها، مشيراً إلى أن دمج الفصلين يتطلب إعادة ترتيب الكتاب وتقليص محتواه، خاصة أن كتاب الرياضيات يحتوي على كمية كبيرة من الأفكار التي قد تكون صعبة الاستيعاب لطالب بعمر 17 عاماً خلال جلسة امتحان واحدة.
وأضاف أن المعلم يركز على إنهاء المنهاج لطوله، ولن يكون لديه الوقت الكافي لمراجعة الفصلين ودمجهما، لافتاً إلى أن توقيت الإعلان عن هذه القرارات كان ظالماً لطلبة الثانوية العامة وجاء متأخراً، ما حال دون تمكن المعلمين من تدريب طلبتهم بالشكل المطلوب.
وأكد أن صدور هذه القرارات بهذا التوقيت أربك الطلبة والمعلمين، وسيؤثر بشكل كبير على حالتهم النفسية، مشيراً إلى أن البعض قد يدافع عنها بحجة أن الأسئلة ستكون بسيطة وقد يحصل عدد كبير من الطلبة على العلامة الكاملة، إلا أن وقع القرار ليس سهلاً، خاصة أن الطلبة يختلفون في مستوياتهم وقد يعانون من مخاوف سابقة من مادة الرياضيات.
وتساءل أبو عمارة عن مدى جاهزية الطلبة للجلوس ثلاث ساعات متواصلة لأداء الامتحان، وما إذا كانت المقاعد مهيأة لذلك في المدارس الحكومية والخاصة.
ودعا ابو عمارة وزارة التربية والتعليم إلى استطلاع آراء الشارع التربوي عبر منصة مخصصة، لأخذ ملاحظات المعلمين والطلبة، مع ضرورة الإعلان المبكر عن مثل هذه القرارات، وتمكين المدارس من تهيئة الطلبة لها على مدار العام.
الرجاء الانتظار ...