مراكش .. مدينة التاريخ التي تجذب الملايين سنوياً
التاج الإخباري -
تُعد مراكش واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، إذ تحمل بين جنباتها عبق التاريخ وجمال الحاضر، وقد تأسست عام 1070 على يد يوسف بن تاشفين مؤسس الدولة المرابطية، وتُعرف بقدرتها على استحضار الماضي وتحويله إلى جزء من الحاضر، حيث تعكس أسواقها وساحاتها روحاً نابضة بالحياة.ووفقاً لإحصائيات وزارة السياحة المغربية، تستقطب مراكش ملايين السياح سنوياً، ما يجعلها من أكثر المدن زيارة في المغرب، بفضل المزج بين الروح التقليدية والحداثة.
وتعد المدينة القديمة مركزاً لنشاط السياح، حيث تضم أسواقاً شعبية ومنازل تقليدية ومساجد تاريخية، ويبرز فيها سوق جامع الفنا كأحد أكثر الأماكن جذباً، إذ تقام فيه عروض الحكي التقليدي والعروض الشعبية، إضافة إلى تفاعل الحياة اليومية للسكان مع الزوار.
كما تُعد ساحة جامع الفنا مركزاً ثقافياً واجتماعياً، وفق دراسات منظمة اليونسكو، حيث تضم القصاصين والموسيقيين والبائعين، وتقدم مأكولات مغربية تعكس التراث اللامادي للمغرب.
وتوفر الرياضات التقليدية تجربة إقامة مميزة، إذ تجمع بين الطراز المعماري المغربي والفناء الداخلي المزود بالنباتات والنوافير، مع تقديم الطعام التقليدي والجلسات الموسيقية، حيث تُظهر الإحصائيات إقبالاً كبيراً من السياح على هذا النوع من الإقامة.
أما الأسواق الشعبية في مراكش، فهي تجربة ثقافية واقتصادية في آن واحد، حيث تمتد من أسوار المدينة القديمة وتضم مئات الأكشاك التي تعرض التوابل والحرف التقليدية، وتشكل رافداً اقتصادياً مهماً وفق غرفة التجارة المغربية.
وتحتضن المدينة قصوراً ومتاحف بارزة مثل قصر الباهية ومتحف دار سي سعيد، الذي شهد أكثر من 200 ألف زائر في العام الماضي، ويعرض التحف والفنون التقليدية المغربية.
كما تتميز مراكش بحدائقها مثل حديقة ماجوريل وحديقة عرصة مولاي عبد السلام، التي توفر مساحات خضراء تعزز التنوع النباتي وتمنح الزوار أجواء استرخاء وسط المدينة.
ويُعد الحمام المغربي جزءاً من الثقافة المحلية، حيث يقدم تجربة استرخاء تعتمد على منتجات طبيعية، ويُعد من الأنشطة السياحية الأكثر إقبالاً.
وتستضيف مراكش فعاليات ثقافية وفنية أبرزها مهرجان مراكش الدولي للفيلم، إضافة إلى مهرجانات فولكلورية تعكس الموسيقى التقليدية المغربية، وتساهم في تعزيز الحضور الثقافي للمدينة.
وخلال الليل، تتحول مراكش إلى مدينة نابضة بالحياة، مع استمرار الأنشطة في الساحات والأسواق، وتقديم عروض موسيقية ومأكولات تقليدية، ما يجعل الحياة الليلية جزءاً من جاذبيتها السياحية.
كما توفر المدينة أنشطة ترفيهية تشمل رحلات إلى جبال الأطلس والصحراء، وركوب الجمال والمشي الجبلي، ما يعزز تجربة السياحة المغامرة.
وتشير الإحصائيات إلى أن السياحة تشكل دعامة رئيسية لاقتصاد مراكش، حيث تسهم بنحو 12% من الناتج المحلي، إضافة إلى دعم الصناعات التقليدية والحرفية والمبادرات الثقافية.
الرجاء الانتظار ...