هل يجبر الحصار البحري إيران على العودة لطاولة المفاوضات؟
التاج الإخباري -
خاص.
قال الخبير العسكري والاستراتيجي د.نضال أبو زيد إن إيران قد تتجه للعودة إلى طاولة المفاوضات في ظل الحصار البحري والدبلوماسي المفروض عليها، إضافة إلى عزلها عن الملف اللبناني.
وأوضح أبو زيد أن إيران حاولت السيطرة على مضيق هرمز من خلال زرع ألغام في الممرات البحرية القريبة من عُمان، وهي مناطق ذات مياه ضحلة تمر بين جزر أبو موسى وطنب الكبرى، حيث تم فتح مسارين بحريين بعرض 3 كيلومترات للذهاب والإياب بين جزيرتي قشم ولارك، ما جعل حركة الملاحة تمر تحت سيطرة بحرية الحرس الثوري الإيراني.
وأشار إلى أن الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة أدى إلى تضييق الخناق الاقتصادي على طهران، مرجحًا أن يدفعها ذلك إلى العودة للمفاوضات.
وأضاف أن واشنطن دفعت بنحو 15 قطعة بحرية لتعزيز الحصار، من بينها السفينة البرمائية "تربولي"، والمدمرتان "باترسون" و"ميرفي"، وسفينة القتال الساحلي "سانتا باربرا"، إلى جانب حاملة الطائرات "لينكولن".
وبيّن أن حاملة الطائرات "جورج بوش" ستصل خلال أيام، بعد أن سلكت مسارًا مختلفًا عبر رأس الرجاء الصالح بدل المرور عبر البحر المتوسط والبحر الأحمر، وهي حاليًا في ناميبيا، على أن تدخل ضمن نطاق مسؤولية القيادة الوسطى خلال أقل من 24 ساعة.
وأكد أبو زيد أن هذا الحشد البحري يعكس استعداد واشنطن للتصعيد في حال عدم استجابة طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات، ما قد يفتح المجال أمام تصعيد مركب يشمل حصارًا بحريًا وجهدًا جويًا.
ورجّح أن الخيار الأكثر احتمالًا هو استجابة إيران للضغوط الأميركية والعودة إلى المفاوضات، مع تقديم تنازلات، في ظل الحصار البحري والدبلوماسي، لا سيما مع بدء مسار مفاوضات مباشرة مع لبنان، ما يشير إلى عزل طهران عن هذا الملف.
الرجاء الانتظار ...