السياحة الداخلية .. محرك قوي لاستدامة ونمو القطاع السياحي في الأردن
التاج الإخباري -
أكد عاملون في القطاع السياحي أن السياحة الداخلية تعد محركاً أساسياً لدعم واستدامة القطاع السياحي، إذ تسهم في تحفيز الحركة الاقتصادية داخل المملكة، وتعزز إشغال الفنادق وتنشيط مكاتب السياحة والأدلاء، إضافة إلى توفيرها بديلاً مهماً في فترات تراجع السياحة الوافدة.وأشاروا إلى أهمية الدور المحوري الذي تؤديه السياحة الداخلية في ترسيخ ارتباط المواطن بالمواقع السياحية والأثرية في مختلف مناطق المملكة، وتعزيز الوعي بقيمتها التاريخية والحضارية، بما ينعكس إيجاباً على دعم المجتمعات المحلية ونمو القطاع السياحي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات إن السياحة الداخلية تلعب دوراً داعماً للقطاع السياحي في الأردن، خاصة في ظل التحديات الإقليمية التي تؤثر على حركة السياحة الوافدة، موضحاً أن بعض الوجهات تعتمد بشكل رئيسي على الأسواق الخارجية مثل البترا ومادبا، ويرتبط النشاط السياحي فيهما إلى حد كبير بالسياحة الأجنبية من حيث حجم الطلب ومستوى الإنفاق.
وأشار إلى أن برنامج "أردننا جنة" ساهم في تحفيز الطلب على السياحة الداخلية وأوجد حركة إضافية في عدد من الوجهات، خاصة خلال فترات انخفاض الطلب الخارجي، كما انعكس بشكل إيجابي على نسب الإشغال الفندقي في بعض المناطق، مبيناً أنه يمكن تطوير برامج سياحية مرنة ومتنوعة وتقديم حوافز مدروسة تدعم الطلب دون التأثير على استدامة القطاع وتعزيز الربط بين البرامج السياحية والإقامة الفندقية.
من جهته، قال رئيس جمعية وكلاء وشركات السياحة والسفر محمود الخصاونة إن السياحة الداخلية تشكل "صمام أمان" للقطاع السياحي، لا سيما في فترات تراجع أو توقف السياحة الأجنبية، مؤكداً أنها ركيزة أساسية يعول عليها في دعم استمرارية القطاع.
وأضاف أن الجهود مستمرة لتطوير هذا النمط بالشراكة مع وزارة السياحة والآثار وجميع الجهات المعنية، بما يسهم في تحفيز المواطن على استكشاف المواقع السياحية والأثرية بالمملكة.
وبين أن برنامج "أردننا جنة" المدعوم من وزارة السياحة والآثار يعد أنموذجاً وطنياً ناجحاً انعكس بشكل مباشر وإيجابي على حجم الطلب ونسب الإشغال لدى مكاتب وشركات السياحة والسفر، خاصة في ظل الأسعار المدعومة التي تبدأ من 10 دنانير للفرد، مشيراً إلى أن البرنامج أسهم في تنشيط الحركة السياحية وتشغيل ما نسبته 70 - 75 بالمئة من المكاتب والشركات المسجلة على المنصة.
وأوضح أن من أبرز التحديات التي تواجه تطوير السياحة الداخلية ارتفاع الكلف التشغيلية لبعض الخدمات السياحية، لا سيما في قطاع الفنادق، الأمر الذي ينعكس على أسعار الإقامة ويحد من إقبال المواطنين على السياحة داخل المملكة، داعياً إلى اعتماد أسعار تفضيلية خاصة للمواطنين الأردنيين وعائلاتهم.
بدوره، أوضح رئيس جمعية أدلاء السياح أيمن عمر أن للسياحة الداخلية دوراً مهماً في تنشيط القطاع السياحي، حيث ساهمت في توفير دخل للعاملين مثل الأدلاء السياحيين والسائقين وأصحاب المحلات والفنادق والمخيمات والمكاتب السياحية.
وأشار إلى أن مداخيل السياحة الداخلية ساعدت العاملين والمنشآت على الصمود وتجاوز الأزمة بأقل قدر ممكن من الخسائر، مؤكداً أن برنامج "أردننا جنة" يعد من البرامج المهمة التي شملت مختلف مكونات القطاع السياحي، وساهم في تعزيز ثقافة المواطن الأردني تجاه بلده وزيادة معرفته بتاريخه وتراثه.
من جانبه، قال المستثمر في القطاع السياحي وعضو لجنة السياحة في غرفة تجارة الأردن أسامة أبو طالب إن السياحة الداخلية ضرورة استراتيجية لدعم استدامة القطاع، وتشمل دعم سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاع من نقل ومطاعم وخدمات ومشاريع محلية.
وأضاف أن برنامج "أردننا جنة" يشكل أنموذجاً ناجحاً يمكن البناء عليه وتطويره ليصبح أكثر تأثيراً وشمولاً، مشيراً إلى أنه أسهم في دعم استمرارية الأعمال من خلال إبقاء جزء مهم من المنظومة السياحية في حالة تشغيل.
بترا
الرجاء الانتظار ...