الفقيه تكتب: "نصر تاريخي" .. حسنًا دعنا نحسبها

التاج الإخباري -

بقلم : احسان الفقيه

تشير بعض التقديرات إلى أن إجمالي الهجمات بالصواريخ والمسيّرات تجاوز 5400 هجمة على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، استهدفت مناطق مختلفة، وتسببت بأضرار في البنية التحتية وسقوط ضحايا…

ومع ذلك، بقي الضرر محدودًا.بالمقابل…تشير تقارير مارس 2026 إلى أن الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية سجلت أكثر من 41 ألف هجوم جوي استهدف نحو 6 آلاف موقع داخل إيران خلال أسبوعين فقط ..
وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 1045 شخصًا، مع تقديرات أخرى ترفع العدد إلى 1270.شملت الضربات منشآت عسكرية واقتصادية ونووية، وتركّزت بشكل كبير في غرب إيران ...
كما استهدفت قيادات في الحرس الثوري داخل طهران.
الضرر كان عميقًا داخل الجغرافيا نفسها، والبنية التحتية تحتاج سنوات لإعادة ترميمها.
هذه المُعلن عن نتائج أول أسبوعين فما بالكم بواقع الحال بعد 39 يوما من الاستهداف الامريكي الاسرائيلي لإيران ( المُنتصرة )!!!

أما استهداف القواعد الأمريكية…
فكان دون خسائر معلنة تُغيّر المعادلة.وعشرات الصواريخ على إسرائيل…
لم تُحدث انهيارًا أو تغييرًا جذريًا.

فأي نصر هذا الذي ينتهي بـ:فتح مضيق بدل إغلاقه؟
هدنة بدل حسم؟
مفاوضات بدل تفوق؟
الأرقام — رغم أنها لم تُكشف كاملة بعد — تشير إلى اتجاه واضح:

الضجيج كان عاليًا…
لكن ميزان الكلفة لم يكن في صالح من يصرخ أكثر.

النصر الحقيقي لا يُعلن… بل يُرى:

يُرى حين تتوقف النار
يُرى حين يتغيّر الواقع
يُرى حين يخرج الناس من تحت الركام
أما أن تُقصف المنطقة ...
ويُعاد فتح المضيق ..
وتعود إلى الطاولة…ثم يُقال "نصر"…!!

فهذه ليست قراءة للتاريخ،
بل محاولة لتهدئة الصدمة بلغة كبيرة.

حين تحتاج إلى شرح النصر…
فغالبا لم يكن نصرا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى