الأردن يحميه رجال .. شكراً لحماة الأرض والعرض

التاج الإخباري -

بقلم: وفاء صبيح.

بعد نحو 39 يوماً من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وتداعيتها التي امتدت "شظاياها" الى الأردن ودول المنطقة، أثبت الأردن مرة أخرى أنه بلد الأمن والأمان، بفضل جهود جيشه الباسل وإدارته الحكيمة للأزمات.

اليوم ومع إعلان "الهدنة"، لم تكن هذه الأسابيع مجرد أرقام على التقويم، بل كانت تجربة حقيقية جسدت شجاعة جنودنا البواسل وتفانيهم في حماية الوطن.

وبينما كنا ننام بأمان بين أهلنا وأولادنا، كان جنودنا يراقبون السماء والأجواء على مدار الساعة، يصدون أي محاولة لاختراق الأجواء الأردنية، ويمنعون استهداف المواطنين أو الممتلكات، وبفضل الله أولاً ثم بسالة الجيش، اقتصرت الأضرار على بعض الخسائر المادية البسيطة، ولم يُصب أي أردني بأذى.

والحق يقال، أظهرت الحكومة الأردنية قدرة عالية في إدارة الأزمة، وضمان استمرار الحياة الطبيعية للمواطنين، حيث استمرت سلاسل الإمداد الغذائي والطاقة دون انقطاع، رغم ارتفاع تكاليف الشحن والتحديات الاقتصادية.

كما جاء قرار الحكومة بتعويض المواطنين الذين تضررت أموالهم وممتلكاتهم الخاصة جراء سقوط شظايا الصواريخ بمثابة استجابة إنسانية مباشرة تنبع من مسؤوليتها الاجتماعية والتضامنية، أكثر من كونه التزاما قانونيا مفروضا عليها.

هذا الأداء الحكومي "المتوازن" أكسب الأردنيين طمأنينة كبيرة، وأكد أن الدولة قادرة على حماية مواطنيها في أصعب الظروف.

أما ما يستحق الفخر الأكبر، فهو تضحيات جنودنا الأبطال الذين غابوا عن أسرهم وأبنائهم أسابيع طويلة، ليظل الوطن آمنًا ومستقرًا، هؤلاء الأبطال أثبتوا أن الأردن ليس مجرد أرض، بل درع يحمي أمان شعبه، وأن العين الساهرة التي لم تغفل دقيقة واحدة عن مراقبة السماء والأرض هي عين كل أردني يطمئن لأمنه واستقراره.

خلال هذه الأزمة، شاهدنا الصورة الحقيقية للوطن: جيش مخلص، حكومة قادرة، وشعب واعٍ، حيث أثبت الأردن أن الأمن ليس شعاراً، بل ممارسة يومية، وأن حماية المواطنين والممتلكات والسلم الاجتماعي هي أولوية "لا مساومة فيها".

اليوم، نجد أنفسنا فخورين ببلدنا، بجيشنا الذي يرفع الرأس، وبحكومة تدير الأزمة بحكمة، ليبقى الأردن بلد الأمن والأمان .. والأردن يحميه رجال.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى