وليدات تكتب: قراءة في تجربة مازن القاضي برئاسة النواب .. الانضباط والمرونة
بقلم: باسمة وليدات
في ظل التحديات السياسية والأمنية المتشابكة، تبرز الحاجة إلى قيادات تجمع بين الحزم والقدرة على إدارة التوازنات.
وفي هذا السياق، يبرز اسم مازن القاضي بوصفه أحد الشخصيات التي راكمت خبرة طويلة في العمل العام، ونجحت في الانتقال بين مواقع مختلفة بثبات ملحوظ.
التجربة التي خاضها القاضي في مواقع أمنية سابقة، مثل وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام، شكلت أساسًا واضحًا في أسلوبه الإداري، وهو ما ينعكس اليوم في أدائه تحت قبة البرلمان.
هذه الخلفية تبدو حاضرة في طريقته في إدارة الجلسات، خصوصًا من حيث الحرص على الانضباط، وتنظيم النقاش، والتعامل الهادئ مع المواقف المعقدة.
وفي موقعه كرئيس لمجلس النواب، لا يقتصر الدور على إدارة الجلسات فحسب، بل يمتد دستوريًا إلى ضمان حسن سير العملية التشريعية والرقابية، وتطبيق النظام الداخلي، والحفاظ على التوازن بين حق النواب في التعبير، وضرورة ضبط الأداء تحت القبة.
من هذه الزاوية، يظهر أداء القاضي ميّالًا إلى التنظيم والوضوح، حيث تُدار الجلسات بإيقاع مستقر نسبيًا، مع محاولات للحد من الفوضى أو الخروج عن جدول الأعمال، وهو دور يتطلب قدرًا من الحزم، لكن أيضًا قدرًا من المرونة لاستيعاب التباينات داخل المجلس.
ولا يمكن إغفال أن رئاسة المجلس تضع صاحبها أمام تحدي تحقيق التوازن بين إدارة الاختلافات السياسية، وضمان استمرار العمل التشريعي والرقابي بكفاءة.
وفي هذا الإطار، تبدو مقاربة القاضي قائمة على احتواء النقاشات، دون إلغاء تعددية الآراء، وربما يخطئ الرجل حيناً ويصيب حيناً، لكن لا يختلف أحد على أنه شخص وازن ولم ينزلق يوماً في حسابات ضيقة، بل كان جامعاً وصوت حكمة يحظى باحترام الكثيرين.
الرجاء الانتظار ...