"نور العين" .. كيف غيرت مسيرة عمرو دياب الفنية؟

التاج الإخباري -

كشف الناقد والمؤرخ الموسيقي المصري مصطفى حمدي عن كواليس أغنية "نور العين"، التي تُعد من أبرز أعمال عمرو دياب، وأسهمت في تغيير شكل "الأغنية الشبابية العربية" منذ صدورها عام 1996.

وأوضح أن وراء خروج الأغنية قصة لافتة، إذ إن لحنها من توقيع المطرب والموسيقار الليبي ناصر المزداوي، الذي اعتاد التلحين لنفسه، لكن تعاونه مع عمرو دياب في هذا العمل حقق نجاحاً استثنائياً.

وأضاف، في دراسة نشرها عبر صفحته على "فيسبوك"، أن عماد، شقيق عمرو دياب، كان على معرفة بالمزداوي، وخلال أحد اللقاءات استمع إلى لحن الأغنية بكلمات ليبية، فنقله إلى عمرو، الذي لم يتردد في التواصل مع المزداوي وسماع اللحن عبر الهاتف، قبل أن يتوجه في اليوم التالي إلى الاستوديو لتسجيل العمل وضمه إلى الألبوم.

وأشار إلى أن المزداوي لم يكتفِ بتلحين الأغنية، بل شارك في صياغة بنيتها الهارمونية من خلال عزف النغمات الأساسية على الجيتار، لافتاً إلى أن هذه الآلة لم تكن مجرد عنصر مصاحب، بل شكّلت العمود الفقري للأغنية، ما دفع عمرو دياب للإصرار على حضور المزداوي داخل الاستوديو للإشراف على العزف.

وبيّن أن تجربة المزداوي الموسيقية لم تكن وليدة اللحظة، بل امتداداً لمشروع بدأه منذ سبعينيات القرن الماضي في ليبيا، حيث مزج الجيتار بالأغنية العربية، مستفيداً من تأثره بالموسيقى الغربية، خاصة فرق مثل The Beatles وPink Floyd.

وأوضح أن المزداوي، المولود في طرابلس عام 1950، درس الموسيقى العربية وتدرّب على القوالب الشرقية، قبل أن يؤسس فرقة "النسور" ويبدأ مشروعاً موسيقياً يمزج بين الآلات الشرقية والغربية، بالتزامن مع ظهور أسماء مثل أحمد فكرون.

وفي عام 1975، أطلق ألبومه الأول "أغنيات في الغربة"، الذي تناول تجربة الاغتراب بأغانٍ مثل "مشينا" و"شنطة سفر" و"عيون عربيات"، ضمن مشروع موسيقي حمل طابعاً تجريبياً جمع بين إيقاعات الروك والفانك، وحقق انتشاراً واسعاً ونال عنه الأسطوانة البلاتينية.

ورغم هذا التأثير، بقي اسم المزداوي بعيداً عن الأضواء لسنوات، وهو ما أرجعه مصطفى حمدي إلى أن التاريخ الموسيقي العربي غالباً ما يُكتب من مراكز الصناعة، وليس من أطرافها، إلى جانب أن المزداوي لم يسعَ وراء الشهرة بقدر سعيه لتقديم تجربة موسيقية تعبّر عنه.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى