الخزاعلة يكتب: ملكٌ لا يكلّ ولا يملّ .. ونور مواقفه مهما حاولوا حجبها يُصيب المغرضين بالعمى

التاج الإخباري -

بقلم: الرئيس التنفيذي لمجموعة التاج للاعلام والإنتاج م. نضال الخزاعلة.

ما أشبه اليوم بالبارحة… وكأن الزمن يعيد نفسه لكن على إيقاعٍ أثقل بالمسؤولية على كاهلِ جلالة مليكنا عبد الله الثاني.. ففي لحظةٍ عربيةٍ حسّاسة تتشابك فيها التحديات وتتسارع فيها الأحداث، يطلّ علينا جلالتة كعادته… يتخطى الحدود ويتحدى لهيب المنطقة ليواصل زياراته الأخوية للقادة العرب فهو رجل دولةٍ لا يعرف التوقف وقائدٌ لا يركن إلى الراحة ولا يسمح للظروف أن تُبطئ خطواته.. فيمضي بين العواصم ويحمل في قلبه همّ وطنه وأمته وجميع الدول وكأنه في سباقٍ دائم مع الزمن… لا ليصل وحده بل ليصل بالجميع إلى برّ الأمان.

ملكٌ إذا اشتدت العواصف ازداد ثباتًا وإذا تعقّدت المشهدية اتسعت رؤيته أكثر وفي لقائه مع سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اليوم تتجلى ملامح الأخوّة الصادقة وتظهر ملامح مشروعٍ عربيٍّ يؤمن بأن المستقبل لا يُمنح بل يُصنع وبأن التنسيق بين الأشقاء ليس خيارًا بل ضرورة وجود.

وكذلك في القمة الثلاثية التي جمعتهما بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تتأكد الحقيقة ذاتها.. أن القادة حين يلتقون بصدق النوايا تتراجع المسافات بقرب الأخوة الذي لا ينضب.

ومن مواقفه التي ستبقى شاهدة على ثبات المبدأ ووضوح البوصلة عبر التاريخ هو رفضه للقاء النتنياهو .. في رسالةٍ واضحة بأن السياسة عنده ليست مجاملةً عابرة بل موقفٌ يُبنى على الثوابت والحقوق والكرامة وأن الالتزام بالمبدأ يسبق أي حسابات آنية، ففي زمنٍ يعلو فيه صوت القلق يختار الأردن أن يكون صوت العقل والمبدأ الراسخ الصادق.. وفي وقتٍ تتصاعد فيه التهديدات والاضطرابات في الإقليم يثبت الملك أن الدبلوماسية ليست بياناتٍ تُقرأ بل مواقف تُبنى وخطوات تُدفع بثباتٍ وهدوء مهما اشتدت الظروف ومهما كان الثمن غالياً.

فقد تتغير خرائط السياسة وقد تتبدل موازين القوة لكن الثابت أن هناك قادةً يكتبون حضورهم بالفعل لا بالقول.. وبالمواقف لا بالشعارات.. إنها ليست مجرد زيارات أو لقاءات لجلالة سيدنا … بل رسائل إنسانية قبل أن تكون سياسية تقول للعالم أن هنا الأردن وهنا قائدٌ يؤمن أن المبدأ لا يمكن زعزعته بأي ثمن أو تهديد كان.

ويبقى المشهد في النهاية بسيطًا وعميقًا في آنٍ واحد.. ملكٌ لا يكلّ ولا يملّ ويتطلع إلى الغد بثقة مبدأه وأن رسالته لا تنكسر مهما اشتدت العواصف… لأن نور الحقيقة مهما حاولوا حجبها يبقى يصيب المغرضين بالعمى.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى