تفاصيل مؤثرة للوداع الأخير لعبد الحليم حافظ

التاج الإخباري -

كشفت أسرة الفنان عبدالحليم حافظ عن تفاصيل مؤثرة للوداع الأخير، حيث انهار الموسيقار محمد عبد الوهاب بالبكاء في غرفة نوم العندليب، الذي كان يعتبره "ابنه" و"سنده" في لحظة صدمة عاطفية نادرة.

ونشرت الأسرة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أن الوفاة حدثت في لندن، ووصل جثمان عبدالحليم حافظ إلى القاهرة فجر 30 مارس 1977، برفقة عدد محدود من أقاربه وزوجة عبد الوهاب، نهلة القدسي، التي أرسلها بدلاً منه خوفاً من الطيران.

وأوضحت الأسرة أنه في صباح يوم الوفاة، توجه عبد الوهاب إلى منزل حليم في الزمالك، وطلب دخول غرفة نومه بمفرده، وإغلاق الباب، ومنع أي شخص من الدخول.

وقالت الأسرة: "بدأ الموسيقار بقراءة القرآن وهو يبكي بشدة، ثم دعا له بالرحمة، ثم تحدث وكأن حليم موجود، وسمعنا من خارج الغرفة كلمات مؤثرة: سبتني ليه يا بني، أنا كنت خايف أوي من اليوم ده وبدعي إنه ميجيش، هعمل إيه من غيرك، كنت سند، هتوحشني أوي، أنت وعدتني إنك هترجع وتحضرلي مفاجآت، أنت كسرتني بموتك".

وأكدت الأسرة أن عبد الوهاب ظل داخل الغرفة أكثر من ساعتين، ثم خرج منهاراً وحزيناً على فراق "صديق العمر وشريك النجاح والابن".

وأضافت أن الدفن تم في سرية تامة فجر اليوم نفسه، خوفاً من تدافع الجماهير، قبل الجنازة الرسمية، بحضور عبد الوهاب وإخوة حليم: الحاج إسماعيل ومحمد شبانة، وكبار الملحنين مثل محمد الموجي، كمال الطويل، بليغ حمدي، عبد الرحمن الأبنودي، مجدي العمروسي، محمد حمزة، وأحمد حسن قائد الفرقة الماسية، الذين استقبلوا الجثمان في المطار وشاركوا في تغسيله وتكفينه.

وتوفي عبدالحليم حافظ في 30 مارس 1977 عن عمر 48 عاماً في مستشفى لندن، بعد صراع طويل مع مرض تليف الكبد نتيجة إصابة قديمة بالبلهارسيا، تاركاً إرثاً فنياً ضخماً يشمل مئات الأغاني والأفلام التي جعلته رمزاً للحب والوطنية في العالم العربي.

وكانت علاقة عبدالحليم حافظ بالموسيقار محمد عبد الوهاب (1902-1991) علاقة أبوية وفنية عميقة؛ فقد اكتشفه مبكراً وأنتج له أغاني خالدة مثل "أهواك" و"قارئة الفنجان"، وأسسا معاً شركة "صوت الفن"، واعتبره عبد الوهاب "ابنه الروحي" رغم فارق السن الكبير.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى