رايتس ووتش تتهم إسرائيل بارتكاب تهجير قسري وجرائم حرب في جنوب لبنان

التاج الإخباري -

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش القوات الإسرائيلية بتوسيع عملياتها البرية في جنوب لبنان، على وقع تصريحات تدعو لتهجير السكان قسراً وتدمير منازل المدنيين، ما يثير شبهة ارتكاب جرائم حرب.

وأوضحت المنظمة أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أعلن في 22 مارس أن الحكومة أمرت بـ"تسريع هدم المنازل اللبنانية في قرى التماس"، مشيرةً إلى أن الهدف المعلن هو إحباط التهديدات ضد البلدات الإسرائيلية، وفق نموذج بيت حانون ورفح في غزة.

وقالت المنظمة إن تصريحات كاتس وأوامر الإخلاء الواسعة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي تشير إلى توجه لا يقتصر على إبعاد المدنيين مؤقتاً، بل قد يمنعهم من العودة لفترة غير محددة، بما يثير شبهة التهجير القسري.

وبحسب المنظمة، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان جنوب نهر الليطاني والضاحية الجنوبية لبيروت في أوائل مارس، ثم وسّع لاحقاً المناطق المشمولة لتصل إلى جنوب نهر الزهراني، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان.

كما أشارت إلى أن المدنيين الذين بقوا في مناطق الإخلاء يواجهون مخاطر انقطاع الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، وأن صياغة أوامر الإخلاء التي تهدد من يقترب من عناصر حزب الله أو منشآته تثير مخاوف استهداف المدنيين على أساس وجودهم في مناطق معينة، وهو ما يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني.

وأكدت المنظمة أن التدمير المتعمد للممتلكات المدنية محظور قانونياً إلا إذا كانت هناك ضرورة عسكرية مشروعة، محذرة من أن استهداف "السكان الشيعة" يثير شبهة التمييز الديني وانتهاك حقوق الإنسان.

ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات القضائية اللبنانية إلى فتح تحقيقات محلية في الجرائم الدولية، وطالبت الحكومة اللبنانية بالانضمام إلى نظام روما الأساسي وقبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وحثت حلفاء إسرائيل على وقف تسليحها وفرض عقوبات على المسؤولين المتورطين.

وقال باحث المنظمة في الشؤون اللبنانية، رمزي قيس: "لأكثر من عامين، حلفاء إسرائيل والدول الأوروبية التي تدعي دعم حقوق الإنسان دفنوا رؤوسهم في الرمال بينما تستمر الفظائع في لبنان، كما في غزة. الفظائع تزدهر في ظل الإفلات من العقاب، وينبغي ألا تقف الدول الأخرى مكتوفة الأيدي".


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى