هل فشل ترامب في حرب إيران؟ مخاوف من "تعثر استراتيجي" تهدد صورة البيت الأبيض

التاج الإخباري -

في وقت يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق نصر عسكري في الحرب على إيران بدعم من إسرائيل، تتزايد التحذيرات من الوقوع في "فشل استراتيجي" نتيجة عدم تحقيق الأهداف المعلنة للمواجهة.

ويتمثل هذا التعثر، وفق مراقبين، في عدم قدرة واشنطن على إسقاط النظام الإيراني أو إنهاء برنامجه النووي والصاروخي، إلى جانب استمرار نفوذ طهران الإقليمي ووكلائها.

وأوضح محللون أن ترامب كان يهدف إلى تفكيك المفاعلات النووية، وفرض رقابة دولية على التخصيب، ووقف تمويل الحلفاء، إلا أن هذه الأهداف لم تتحقق حتى الآن، ما يثير تساؤلات حول نتائج الحرب.

وأشاروا إلى أن عدم إعلان نصر واضح خلال الفترة المقبلة، سواء عبر رضوخ إيراني أو رفع "الراية البيضاء"، قد ينعكس سلباً على صورة البيت الأبيض.

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، نبيل ميخائيل، إن مفهوم "النصر" في هذه الحرب ليس محدداً بدقة، لافتاً إلى أن الحد الأدنى قد يتمثل في تحييد القدرات النووية الإيرانية وتقليص ترسانتها الصاروخية.

وأضاف أن هناك تبايناً بين واشنطن وتل أبيب، إذ تسعى إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو إلى إسقاط النظام الإيراني، في حين تتبنى الولايات المتحدة نهجاً مختلفاً.

كما أشار إلى أن التقديرات الاستخباراتية الأمريكية أظهرت صعوبة وصول المعارضة الإيرانية إلى الحكم، ما يقلل من فرص تغيير النظام.

ورأى ميخائيل أن إنهاء الحرب يبقى بيد ترامب، الذي يسعى إلى جعل إيران جزءاً من منظومة إقليمية قائمة على احترام السيادة، محذراً من تداعيات أي محاولة غير محسوبة لتغيير النظام.

في المقابل، قال الباحث في العلاقات الدولية سعد عبد الله الحامد إن بنية النظام الإيراني لا تزال قائمة، رغم استهداف قياداته، مشيراً إلى أن القدرات الصاروخية والنووية لم تُنهَ حتى الآن.

وأضاف أن ما تحقق يقتصر على ضربات عسكرية ومقتل قادة، دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة، ما يضع واشنطن في موقف حرج.

ولفت إلى أن التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز وتعطيل ناقلات النفط، إلى جانب تردد الدول الأوروبية في التدخل، زادت من الضغوط على الإدارة الأمريكية.

وأشار الحامد إلى أن ترامب قد يتجه إلى إعلان النصر بأي صيغة لوقف الحرب، خاصة مع ارتفاع كلفتها الاقتصادية وتأثيرها على مستقبله السياسي، مع اقتراب انتخابات الكونغرس.

وحذر من أن غياب نتائج واضحة قد يؤدي إلى اهتزاز صورة الإدارة الأمريكية، ويفتح الباب أمام مطالب داخلية بمحاسبة ترامب على نتائج الحرب وحجم الإنفاق، في ظل اتهامات بتوريطه من قبل نتنياهو.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى